فهرس الكتاب

الصفحة 6859 من 13362

(بابُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) ... إلى (مَنَاقِبِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ)

تنبيه: لو قدَّم البخاريُّ رحمه الله (باب قصَّة البيعة والاتِّفاق على عثمان رضي الله عنه) ؛ كان يكونُ أحسنَ فيما يظهر، ثم يقول: باب مناقب عثمان رضي الله عنه، ويحتمل أنَّما قدَّم المناقب؛ لأنَّ بيعته وتقديمه _كما تَقَدَّم_ من مناقبه هذه، والله أعلم.

هو عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيٍّ القرشيُّ، يلتقي مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في عبد مناف، أمُّ عثمان أروى بنت كُرَيز؛ بضمِّ الكاف، وفتح الراء، وفي آخره زايٌ، وأمُّ أروى أمُّ حَكِيم _بفتح الحاء وكسر الكاف_ البيضاء بنت عبد المطَّلب عمَّةُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، يقال: إنَّها توءَمة عبد الله بن عبد المطَّلب، وقد اختُلِف في ذلك، ولم يُختَلف أنَّها شقيقة عبد الله وأبي طالب والزُّبير بني عبد المطَّلب، فعثمان ابن بنت عمَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، كنيته أبو عمرو، كما قال البخاريُّ هنا، ويقال: أبو عبد الله وأبو ليلى، ترجمته رضي الله عنه معروفةٌ، ومناقبه جمَّة، يقال له: ذو النُّورين؛ لأنَّه تزوَّج بنتَي رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم رُقَيَّة ثم أمَّ كلثوم، ولا يُعرف أحدٌ تزوَّج بنتَي نبيٍّ إلَّا هو.

حُصِر رضي الله عنه في ذي الحجَّة سنة خمسٍ وثلاثين عشرين يومًا في داره، وقُتِل فيها، فقيل: لثماني عشرة خلون من ذي الحجَّة، وحُكيَ الإجماع عليه، وقيل: يوم التروية، وحُكيَ عليه الإجماع، وقيل غير ذلك، وقال الواقديُّ: حصروه تسعةً وأربعين يومًا، وقال الزبير: حصروه شهرين وعشرين يومًا، اختُلِفَ في قاتله؛ فقيل: جَبلة بن الأيهم، وقيل: رُومان رجل من بني أسد، وقيل: سُودان بن حمران، وقيل غير ذلك، وفي «الاستيعاب» في ترجمته رضي الله عنه: اختُلِف فيمن باشر قتله بنفسه، فقيل: محمَّد بن أبي بكر ضربه بمشقص، وقيل: بل حبسه محمَّد بن أبي بكر، وأشعره غيره، وكان الذي قتله سودان بن حَمران، وقيل: بل ولي قتله رومان اليمانيُّ، وقيل: بل قتله رومان رجلٌ من بني أسد بن خزيمة، وقيل: إنَّ محمَّد بن أبي بكر أخذ بلحيته فهزَّها وقال: ما أغنى عنك معاوية؟ وما أغنى عنك ابن أبي سرح؟ وما أغنى عنك ابن عامر؟ فقال له: يا بنَ أخي؛ أرسِلْ لحيتي، فوالله إنَّك لتجبذ لحيةً كانت تعزُّ [1] على أبيك، وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا منِّي، فيقال: إنَّه حينئذٍ تركه وخرج عنه، ويقال: إنَّه حينئذٍ أشار إلى مَن معه، فطعنه أحدهم، فقتلوه ... ، إلى أن قال: فقلت لكنانة: من قتله؟ _أي: قتل عثمان_ قال: قتله رجلٌ من أهل مصر يقال له: جَبلة بن الأيهم، انتهى، وفي «التذكرة» للقرطبيِّ: دخل كنانة بن بشر عليه، وأشعره مِشقصًا؛ أي: قتله به، وقيل: ذبحه رجلٌ من أهل مصر يقال له: حمار، وقيل: ذبحه رومان، وقيل: قتله الموت الأسود، ويقال له: الدم الأسود، وقيل: لم يتعيَّن له قاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت