فهرس الكتاب

الصفحة 6860 من 13362

قوله: (مَنْ يَحْفِرْ بِئْرَ رُومَةَ) : تَقَدَّم الكلام على هذه الرِّواية: (من يحفر) ؛ لأنَّه لم يحفرها، وعلى (رومة) ، وبكم اشتراها، والخلاف فيه في (الوقف) مطوَّلًا.

قوله: (مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ) : هم جيش تبوك، وسيجيء الخلاف في عددهم، وقد ذكرت في (الوقف) بكم جهَّزهم، وهو بتسع مئة وخمسين بعيرًا وبخمسين فرسًا، قاله ابن عبد البَرِّ، ثم قال: عن أسد بن موسى: حدَّثني أبو هلال الراسبيُّ: حدَّثنا قتادة قال: حمل عثمان في جيش العُسرة على ألف بعيرٍ وسبعين فرسًا، وفي «التِّرمذيِّ» : عن عبد الرحمن بن خبَّاب السُّلميِّ الصَّحابيِّ قال: شهدت النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يحثُّ على جيش العُسرة، فقال عثمان بن عفَّان: يا رسول الله؛ عليَّ مئة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حثَّ على الجيش، فقال عثمان: يا رسول الله؛ عليَّ مئتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حضَّ على الجيش، فقال عثمان: يا رسول الله؛ عليَّ ثلاث مئة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، فأنا رأيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ينزل عن المنبر وهو يقول:

[ج 2 ص 16]

«ما على عثمان ما عمل بعد هذه» ، رواه التِّرمذيُّ بإسناد جيِّد، وفيه أيضًا عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بألف دينارٍ حين جهَّز جيش العُسرة، فنثرها في حجره، فقال عليه السلام: «ما ضرَّ عثمان ما عمِل بعد اليوم» ، رواه التِّرمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ، وما قاله أبو عمر ما أخذه إلَّا من حديث، ولا تنافيَ بينه وبين ما في «التِّرمذيِّ» ، ولا ما ذكره عن أسد بن موسى بسنده عن قتادة.

تنبيه: في «مسند أبي يَعلى الموصليِّ» بسنده: أنَّ عثمان جهَّز جيش العُسرة، وجاء بسبع مئة أوقيَّة ذهب، انتهى.

تنبيه ثانٍ: ذكر ابن عَديٍّ في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الثَّقفيِّ بعد أن قال فيه: روى عن الثِّقات ما لا يُتابَع عليه: حدَّثنا أبو يَعلى: حدَّثنا عَمَّار أبو ياسر: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، عن أبي وائل، عن حذيفة: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعث إلى عثمان بسبع مئة في غزاةٍ غزاها، فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار، فوضعها بين يديه ... ؛ الحديث، انتهى، ذكره الذَّهبيُّ في «ميزانه» في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الثقفيِّ، وأبو يعلى: هو الموصليُّ الحافظ، وعَمَّار أبو ياسر: هو عَمَّار بن نصر السعديُّ المروزيُّ، نزيل بغداد، قال ابن معين: عَمَّار أبو ياسر المستملي ليس بثقةٍ، وقال موسى بن هارون: عَمَّار أبو ياسر متروك، وقال الخطيب: لعلَّ هذا القول منهما في عَمَّار بن هارون، وقال أبو أحمد الحبيبي: سألت صالحًا جزرة عن أبي ياسر عَمَّار بن نصر، فقال: لا بأس به، كان ابن معين سيِّئ الرأي فيه، قال الخطيب: ورُوِي عن ابن معين توثيقُه، انتهى كلام «الميزان» ، وباقي السند مشهوران، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت