فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 13362

[حديث: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه]

13# قوله: (وَعَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ [قَالَ] : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) : هو الحسينُ بنُ ذكوان المعلِّم البصريُّ، الثقة المعروف، وهذا معطوف على الحديث الذي قبلَه، والراوي عنه في هذا الحديث هو يحيى بن سعيد، والبخاريُّ روى هذا الحديث عن مسدَّد، ورواه مُسَدَّد عن يحيى بن سعيد، عن حسين المعلِّم، عن قتادة، وهذا ليس تعليقًا كما [1] تقدَّم، وإنَّما هو بالسند المذكور قبلَه؛ فاعلمه.

فالحسين [2] وشعبة يرويان هذا الحديث عن قتادة، وإنَّما أتى بالحسين؛ لأنَّه روى الحديث بالتحديث، وشعبةُ رواه [3] بالعنعنة وإنْ حُوشِيَ من التدليس، وقد قال: (لَئِن أزني؛ أحبُّ إليَّ مِن أن أدلِّس) ، وهذا الكلام محمولٌ على التنفير عنِ التدليس، إلَّا أنَّ في العنعنة مطلقًا _وإن كان المعنعن غير مدلِّسٍ_ خلافًا، فأراد البخاريُّ أن يَخرُجَ من الخلاف، فأتى بذلك، والله أعلم.

قوله: (حتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) : أي: مِنَ الطاعات والمباحات، وفي «النَّسائيِّ» : «من الخير» ، وظاهرُه يقتضي التسوية، وحقيقة التفضيل: أنَّ كلَّ أحدٍ [4] يحبُّ أن يكون أفضل الناس، فإذا أحبَّ لأخيه مثله؛ فقد دخل هو في جملة المفضولين، والله أعلم [5] .

[1] في (ب) : (لما) .

[2] في (ب) : (والحسين) .

[3] (رواه) ليست في (ب) .

[4] في (ب) : (واحد) .

[5] هذه الفقرة جاءت في (أ) مستدركة متقدمة على قوله: (عن حسين المعلم) .

[ج 1 ص 21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت