قوله: (إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ) : هذا هو أبو بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاريُّ المدنيُّ، اسمه أَبُو بكر، وكنيته أبو محمَّد، وُلِّي القضاء والإمرة والموسم على المدينة لسليمان ولعمر بن عبد العزيز، أرسل عن جدِّه، ورَوى عن خالته عمرة بنت عبد الرَّحمن، وروايته عن أبي حبَّة البدريِّ في «البخاريِّ» و «مسلم» في الإسراء منقطعة، وبيانه: أنَّ أبا حبَّة قُتِل بأحد، وأبو بكر توفِّي عن أربع وثمانين، سنة عشرين ومئة.
وفي «المستدرك» حديث في (الفرائض) [1] من روايته عن عَبْد الله بن زيد الذي أُرِيَ النداء، قال الحاكم: (على شرط البخاريِّ ومسلم) ، وقد تقدَّم سنُّ أبي بكر ووفاته أعلاه.
وأمَّا عَبْد الله الذي أُري النداء؛ فتوفِّي سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان، وقد قال الحافظ الرشيد العطَّار: (إنَّه لَمْ يسمع من أحد من أصحاب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) ، وفي «تهذيب الذَّهبيِّ» : (أنَّه لَمْ يدرك صاحب الأذان) ، ورَوى عنه: ابناه عَبْد الله ومحمد، والزُّهريُّ، ويزيد بن الهادي [2] ، ويحيى بن سعيد الأنصاريُّ، وخلق، وكان من علماء زمانه، وثَّقه ابن معين وغيره، مناقبه معروفة، تقدَّمت [3] وفاته أعلاه، وقد روى له الجماعة.
قوله: (وَلَا يُقْبَلُ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، كذا هو في أصلنا، وعليه (صح) ، فعلى هذا؛ (حديث) : مرفوع على الاستثناء المفرغ، وفي هامش أصلنا نسخة: (تَقبَل) ؛ مبنيٌّ للفاعل خطاب له، مجزوم على النَّهي، فعلى هذه؛ (حديث) : منصوب؛ لأنَّه مفعول، وهذا ظاهر.
قوله: (وَلْيُفْشُوا العِلْمَ) : هو بضمِّ أوَّل (يُفشوا) ؛ لأنَّه رباعيٌّ، واللَّام فيه لام الأمر، وكذا (وَلْيَجْلِسُوا) : مجزوم بلام الأمر.
قوله: (حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لاَ يَعْلَمُ) : هو بضمِّ أوَّل (يُعَلَّم) الأولى، وتشديد لامها، مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (يَعْلَم) الثَّانية: بفتح الياء، وإسكان العين، [كذا هو في أصلنا مضبوط فيهما بالقلم، ثمَّ راجعت ذلك؛ فوجدتها قد غُيِّرت، وعُمِلَت الأولى: (يَعْلم) ؛ بفتح الياء، وإسكان العين] [4] ؛ فاعلم ذلك.
قوله: (لاَ يَهْلِكُ) : هو بكسر اللَّام، وهذا ظاهر.
قوله: (سِرًّا) : هو ضدُّ الفاشي، وهذا ظاهر أيضًا.
[1] (في الفرائض) : ليس في (ب) .
[2] في (ج) : (الهاد) .
[3] في (ج) : (وتقدمت) .
[4] ما بين معقوفين سقط من (ب) و (ج) .