قوله: (بَابُ مَنْ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ) : ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: (تَقَدَّمَ له في جملة التَّراجم «بابُ شُربِ البَرَكَة» ، وساق قول أنس رضي الله عنه: «فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه» ، نبَّه ثَمَّ على أنَّ شربَ أنسٍ ليس مِن الإكثار المكروه؛ لأنَّ هذا شراب خاصُّ لبَرَكَتِهِ، فرغب فيه تبرُّكًا لا تَكثُّرًا [1] ، ولم يتعرَّض في ترجمة الشِّبَع هنا لهذا المعنى، فيحتمل أنَّ شبعهم منه كان على عادتهم في الاقتصاد [2] على ما يملأ ثلث المِعَى، ويحتمل الشِّبع الذي هو الامتلاء؛ لأنَّه طعام بَرَكَةٍ؛ كشرب البَرَكَةِ، والله تعالى أعلم) ، انتهى، والذي ظفرت به الآن إنَّما هو حديث جابر في آخر (باب الأشربة) : (باب شرب البَرَكَة والماءَ المُبارَك) ، وهو في آخر (كتاب الأشربة) ، وهذا الكتاب لم يأت بعد، والله أعلم.
[1] في (أ) : (ثلث) ، ولعلَّه سبق نظر، والمثبت من مصدره.
[2] كذا في (أ) ، وفي مصدره: (الاقتصار) .
[ج 2 ص 470]