قوله: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [1] : {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إليه} [المعارج: 4] ) : ذكر ابن المُنَيِّر ما في الباب بلا إسناد، ثمَّ قال: جميع ما ساقه في الترجمة مطابقٌ لها من ذكر العُرُوج والصُّعُود ونحوِ ذلك إلَّا حديثَ ابن عَبَّاس؛ يعني: «أنَّه عليه السَّلام كان يدعو عند الكرب: لا إله إلَّا اللهُ العليمُ الحليمُ ... » ؛ الحديث، قال ابن المُنَيِّر: فليس فيه إلَّا قوله: «ربُّ العرش الكريم» ، فوجه مطابقته _والله أعلم_ أنَّه نبَّه على بطلان قول مَن أثبت الجهةَ والحَيِّزَ، وفَهِم من قوله: {ذِي الْمَعَارِجِ} [المعارج: 3] أنَّ العُلُوَّ الفوقيَّ مضافٌ إلى الحقِّ على ظاهره، فبيَّن البُخاريُّ أنَّ الجهة التي يصدق عليها أنَّها سماءٌ، والحيِّزَ الذي يصدق عليه أنَّه عرشٌ؛ كلُّ ذلك مخلوقٌ مربوبٌ مُحْدَثٌ، وقد كان الله ولا مكان؛ ضرورة حدوث هذه الأمكنة، وحدوثُها وقِدَمُه جلَّ جلاله يُحيل وصفَه بالتحيُّز فيها؛ لأنَّه لو تحيَّز؛ لاستحال وجودُه قبل الحيِّز مثلَ كلِّ متحيِّزٍ،
[ج 2 ص 876]
تعالى الله عن ذلك، انتهى.
قوله: (وَقَالَ أَبُو جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا [أنَّ] (أبا جَمْرَة) هذا: بالجيم والراء، وأنَّ اسمَه نصرُ بن عِمران الضُّبَعيُّ، وتَقَدَّمَ مترجمًا.
قوله: (أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : تَقَدَّمَ أنَّ (أبا ذرٍّ) جُندبُ بن جنادة، وتَقَدَّمَ نسبُه وبعضُ ترجمته.
قوله: (فَقَالَ لأَخِيهِ: اعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ) : أخوه هو أُنَيس، كما قدَّمتُه، وهو في «مسلمٍ» مصرَّحٌ به.