فهرس الكتاب

الصفحة 6489 من 13362

[باب قول الله تعالى:{وآتينا داود زبورًا}]

قوله: ( {وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} [النساء: 163] ) : مذكور في آياتٍ وأحاديثَ، وهو داود، كنيته أبو سليمان، واسم والده: إِيْشا؛ بهمزة مكسورة، ثُمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة،

[ج 1 ص 892]

ثُمَّ شين معجمة، قال الثعلبيُّ في «عرائسه» : هو داود بن إِيْشَا بن عوبد بن باعر بن سلمون بن يحشون بن عمي بن يازب [1] بن رام بن حضرون [2] بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قال الثعلبيُّ: قال العلماء: لمَّا استُشهِد طالوت؛ أعطت بنو إسرائيل داودَ خزائنَ طالوتَ، وملَّكوه على أنفسهم، وذلك بعد قتلِ جالوتَ بسبعِ سنين [3] ، ولم يجتمع بنو إسرائيل على مَلِك إلَّا داود، قال: وقال كعبٌ ووهب بن مُنَبِّه: كان داود أحمرَ اللونِ، سبطَ الرأسِ، أبيضَ الجسمِ، طويلَ اللحية فيها جعودة، حسنَ الصوتِ والخَلْقِ، طاهرَ القلبِ، قال: وممَّا أعطاه الله تعالى من الفضائل؛ منها: الزَّبور، وحُسْنُ الصوت، فلم يُعطَ أحدٌ مثلَ صوته، وحكى من آثار صوته أشياءَ عجيبةً، ومنها: تسخير الجبال والطير للتسبيح، ومنها: الحكمة وفصل الخطاب، فالحكمة: الإصابة في الأمور، وفصل الخطاب: قيل: معرفة الأحكام أو إتقانُها أو تسهيلها [4] ، وهنا فسَّر فصل [5] الخطاب عن مجاهد: الفهم في القضاء، وهو قريب مما ذكرته، وقيل: بيان الكلام، وقيل: قولة: أمَّا بعد، ومنها: الشهود والأَيمان، ومنها: السلسلة المشهورة، ومنها: القوَّة في العبادة والمجاهدة، ومنها: قوَّة المِلْكِ وتمكينه، ومنها: قوَّة بدنه، ومنها: إلانة الحديد، قال أهل التاريخ: كان عمر داود مئةَ سنةٍ، مدَّة ملكه منها أربعون سنةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [6] .

قوله: (وَالْحَلَقِ) : هو بفتح الحاء واللام، جمع (حَلْقة) ؛ بالإسكان على غير قياس، وقال الأصمعيُّ: والجمع: حِلَق؛ مثل: بَدْرة وبِدَر، وقَصْعة وقِصَع، وحكى أبو عمرو بن العلاء: «حلَقة» في الواحد بالتحريك، والجمع: حَلَق وحَلَقات، وقال ثعلب: كلُّهم يجيزه على ضعفه، وقد تَقَدَّمَ.

قوله: (لَا تُدِقَّ [7] الْمِسْمَارَ) : (تُدِقَّ) : بضَمِّ التاء المُثَنَّاة فوق في أوَّله، وكسر الدال المُهْمَلَة، والقاف مُشَدَّدة، ويجوز في القاف الفتح [8] ، ويجوز فيه الكسر؛ لالتقاء الساكنين، وفي رواية: بالراء عوض الدال، وبالراء عند الأصيليِّ.

قوله: (فَيَتَسَلْسَلَ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: (وصوابه [9] : فيَسْلَسَ) انتهى، قال ابن قرقول: (لا تُدِقَّ المسامير فتَسْلَس) : كذا عند الأصيليِّ؛ ومعناه: تخرج من الثقب برفقٍ ولين، أو تتحرَّك لدقَّتها [10] حتَّى يلين خروجها، وعند غيره: (فيتسلسل) : والسلسال: اللين، والسلسلة: اللين، وقيل في «العين» : السلسبيل: سَلِسة سهلة في الحلق، وأصل السلسلة: الاتِّصال، انتهى.

[1] في (ب) : (يارث) .

[2] في (أ) : (خضرون) .

[3] (سنين) : ليس في (ب) .

[4] في (ب) : (وإتقانها وتسهيلها) .

[5] (فصل) : سقط من (ب) .

[6] في (ب) : (عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت