قوله: (وَقَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ) : (أبو ميسرة) هذا: هو عمرو بن شرحبيل، أبو ميسرة الهمْدانيُّ الكوفيُّ، يروي عن عمر، وعليٍّ، وابن مسعود، وقيس بن سعد، وعائشة، وجماعة، وعنه: أبو وائل، والشعبيُّ، والقاسم بن مخيمرة، وأبو إسحاق، وطلحة بن مصرِّف، وآخرون، وكان من فضلاء التابعين، حُجَّة، قيل: مات قبل أبي جحيفة السُّوائيِّ، وأوصى أن يصليَ عليه شريحٌ القاضي، أخرج له البُخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسائيُّ، وقد قدَّمتُ ترجمته في (كتاب الأنبياء) .
قوله: (بِالْحَبَشِيَّةِ [1] ) : يعني: أنَّ الحبشيَّة وافقت العربية في ذلك؛ لأنَّ القرآن ليس فيه غير عربيٍّ.
قوله: ( {بَادِيَ [2] الرَّأْيِ} [هود: 27] ) : هو بغير همز، وذلك لأنَّ البُخاريَّ فسَّره فقال: (مَا ظَهَرَ لَنَا) ، وهذا تفسير للقراءة التي بغير همز، ولم يقرأ بالهمز إلَّا أبو عمرو من السبعة، والله أعلم، وقرأ السِّتَّة بترك الهمز.
قوله: ( {الجُودِيِّ} [هود: 44] : جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ) : (الجزيرة) المشار إليها: هي الجزيرة المعروفة بابن عمر، ناحية الموصل، وقد تَقَدَّم الكلام على نسبتها لابن عمر، ومن هو ابن عمر، وعلى جبل آخر يقال له: الجوديُّ، في (كتاب الأنبياء عليهم السلام) .
قوله: ( {أَقْلِعِي} [هود: 44] : أَمْسِكِي) : هو بفتح الهمزة، وكسر السين، وهذا ظاهرٌ.
[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (بالحبشة) .
[2] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : ( {بَادِئَ} ) .
[ج 2 ص 298]