فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 13362

قوله: (تُقَصَرُ [1] الصَّلَاةُ) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (الصَّلاةُ) : مرفوعة قائمة مقام الفاعل، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (وَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ السَّفَرُ يَوْمًا وَلَيْلَةً [2] ) : يعني: في حديث أبي هريرة: «لا [3] يحلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلَّا مع ذي مَحْرَم» ، خرَّجهُ البخاريُّ في هذا الباب، ومسلم أيضًا.

قوله: (فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ) : وفي نسخة بعد (بُرُد) : (وهي ستَّةَ [4] عشرَ فرسخًا) ، اعلم أنَّ (البريد) : أربعةُ فراسخَ، والفرسخ: ثلاثة أميال، والميل: أربعة آلاف خطوة، كلُّ خطوة: ثلاثة أقدام، يُوضَع قدمٌ أمام قدم، ويُلصَق به، وقال القلعيُّ: (الميل: أربعة آلاف خطوة، أو ستَّة آلاف ذراع، أو اثنا عشر ألف قدم) ، وفي الميل خلافٌ غير ذلك، وحاصله ثمانيةُ أقوال؛ الأوَّل: عشرُ غُلًا، والغلوة: طلق الفرس، وهو: مئتا ذراع، فيكون الميل: ألفي ذراع، وفي «المغرب» : (أنَّ الغلوة: ثلاثُ مئة ذراع إلى أربعِ مئة) ، وقال غيره: الغلوة: قدر رميةِ سهمٍ [5] ، الثَّاني: ثلاثة آلاف ذراع وخمس مئة، وقيل: إنَّه أصحُّ ما فيه، الثالث: ثلاثة آلاف ذراع، الرَّابع: أربعة آلاف ذراع، الخامس: مدُّ البصر، ذكره الجوهريُّ عن ابن السِّكِّيت، السَّادس [6] : ألف خطوة بخطوة الجمل، السَّابع: أن ينظر إلى الشَّخص، فلا يعلم أهو آت أم ذاهب؟ رجل أو امرأة؟ الثَّامن: ستَّة آلاف ذراع، قاله النَّوويُّ في «القواعد والضَّوابط» له، وفي آخر كتاب «الرِّياض» له: (والذراع: أربعةٌ وعشرون إصبعًا، والإصبع: ثلاث شعيرات مضمومة [7] بعضها إلى بعض عرضًا، بطن [كلٍّ] منها إلى ظهر الأخرى) ، هكذا قال: ثلاث شعيرات، وهو غلط [8] ، وصوابه: ستُّ شُعَيراتٍ، قاله النَّوويُّ، ثمَّ الشعيرة: ستُّ شعرات من شعر بغل، وقد نُظِمَ ذلك في رجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت