قوله: (وَيُذْكَرُ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ) : (يُذكَر) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، ولم يكن على شرطه في «الصَّحيح» ، فلهذا ذكره بصيغة تمريض، وحديثه أخرجه أبو داود والتِّرمذيُّ، وقال: (حسن) انتهى، في سنده فيهما: عاصم بن عُبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب العدويُّ، روى عنه: شعبة ومالك، ثمَّ ضعَّفه، وقال يحيى: ضعيف لا يُحتَجُّ به، وقال ابن حبَّان: كثير الوهم فاحش الخطأ فتُرِك [1] ، وقال أحمد: قال ابن عيينة: كان الأشياخ يتَّقون حديث عاصم بن عبيد الله، وقال النَّسائيُّ: ضعيف، ذَكر له في «الميزان» حديثين مُنكَرين، ليس هذا منهما، فلهذا لم يُخرِّجِ البخاريُّ حديثه، أخرج له أبو داود، والتِّرمذيُّ، وابن ماجه.
و (عامر بن ربيعة) : بن كعب بن [2] مالك في نسبه اختلاف، وهو من عنْز بن وائل، ومنهم مَن نسبه إلى مِذْحَج؛ وهو حليف الخطَّاب أبي عمر، أسلم قديمًا، وهاجر إلى الحبشة، وشهد بدرًا، وقد روى عنه: ابنه عبد الله وعبد الله بن عمر، مات قبيل عثمان، وفي «التذهيب» : مات سنة (33 هـ) ، وقيل: سنة (32 هـ) ، أخرج له الجماعة، وأحمد في «المسند» رضي الله عنه.
قوله: (وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ) : أمَّا (عطاء) ؛ فهو ابن أبي رَباح، مفتي أهل مكَّة، تقدَّم مُتَرجَمًا، وأمَّا (قتادة) ؛ فهو ابن دِعامة، إمام مشهور التَّرجمة [3] .
قوله: (عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ) : هو بضمِّ الواو الفعلُ، وقد تقدَّم أنَّ الفعل بالضَّمِّ، وأنَّ الماء بالفتح، وتقدَّم ما فيه من اللُّغات.
قوله: (وَيُرْوَى نَحْوُهُ [4] عَنْ جَابِرٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ) : (يُروَى) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، و (نحوُه) : مرفوع نائب مناب الفاعل، و (جابر) : هو ابن عبد الله بن عمرو بن حرام، تقدَّم مُتَرجَمًا، و (زيد بن خالد) : هو الجُهنيُّ، شهد الحديبية، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، تُوفِّيَ سنة (78 هـ) ، وله (85) سنة، والله أعلم، أخرج لهما الجماعة.