قوله: (وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ) : اعلم أنَّ هذا هو الذي يترجَّح من حيث الدَّليل، ومذهب الشَّافعيِّ: أنَّه لا يُكرَه إلَّا للصائم بعد الزَّوال؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «لخُلوف فم الصَّائم أطيب عند الله من ريح المسك» ، أخرجه البخاريُّ ومسلم، وانفرد مسلم: «يوم القيامة» ، وتزول [5] الكراهة بالغروب، كما هو مفهوم كلامهم، قال النَّوويُّ في «شرح المُهذَّب» : قال أبو عيسى التِّرمذيُّ في (كِتَاب الصِّيام) عن الشَّافعيِّ: إنَّه لم ير بالسِّواك [6] للصَّائم بأسًا أوَّل النَّهار وآخره، وهذا النَّقل غريب وإنْ كان قويًّا من حيث الدَّليل، وبه [7] قال المزنيُّ وأكثر العلماء، وهو المختار، والمشهور فيه الكراهة، وأمَّا كونه مكروهًا بعد الزَّوال؛ ففي «الأمِّ» ، وفي (الصَّيام) من «مختصر المزنيِّ» وغيره: (وأطبق عليه أصحابنا) انتهى.
[ج 1 ص 494]
[1] في (ب) و (ج) : (فنزل) .
[2] زيد في (ب) : (أخت) ، وليس بصحيحٍ.
[3] (الترجمة) : ليس في (ج) .
[4] في (ب) : (عنه) ، وهو تحريفٌ.
[5] في (ب) : (ويرون) ، وهو تحريفٌ.
[6] (بالسواك) : سقط من (ب) .
[7] (وبه) : سقط من (ج) .