(بابُ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ) ... إلى (بابُ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ)
قوله: (الْمُصْطَلِقِ) : هو بميم مضمومة، ثُمَّ صاد ساكنة ثم طاء مهملتين مفتوحة، ثُمَّ لام مكسورة، ثُمَّ قاف، وهو جذيمة بن كعب من خزاعة، فجذيمة: هو المصطلق، وهو (مُفْتَعِل) من الصلْقِ؛ وهو رفع الصوت، قاله السهيليُّ، انتهى، وقال شيخنا: ووقع في «سيرة ابن حيَّان» : أنَّ المصطلق اسمه سعد بن عمرو، والمعروف ما ذكرناه؛ يعني: من أنَّه جذيمة.
قوله: (وَهْيَ غَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ [1] ) : (الُمَرَيْسِيْع) : هو بضمِّ الميم، وفتح الراء، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ سين مكسورة، [ثُمَّ] مثنَّاة أخرى ساكنة، ثُمَّ عين مهملتين؛ وهو اسم ماء لهم، قال الصغانيُّ في «الذيل والصلة لكتاب التكملة» : ماء بناحية قديد بين الحرمين، انتهى، وقال السهيليُّ: وهو من رَسَعَت عيْنُ الرجل؛ إذا دمعت من فساد، انتهى، وقال مغلطاي: ماء لخزاعة، بينه وبين الفُرع نحو من يوم، وبين المدينة والفُرع ثمانية بُرد، انتهى.
قوله: (قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ) : انتهى ما نقله البُخاريُّ عن ابن إسحاق، ولم يبيِّن فيه في أيِّ شهر كانت من السنة، وقد كانت في شعبان سنة ستٍّ عند ابن إسحاق، وبقي عليه قولٌ؛ وهو أنَّ الغزوة المذكورة كانت في شعبان، سنة خمس، يوم الاثنين، لليلتين خلتا منه، عند ابن سعد، والخندق بعدها عنده في ذي القعدة من السنة، وما نقله البُخاريُّ عن موسى بن عقبة قد ذكر البيهقيُّ في «دلائله» كما قاله شيخنا بإسناده عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: أنَّها كانت في شعبان، سنة خمس، قال: ورويناه عن قتادة أيضًا، انتهى.
[1] في هامش (ق) :(قال ابن إسحاق: بلغ رسول الله أنَّ بني المصطلق تجمَّعوا له، وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية زوجِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا سمع بهم رسول الله؛ خرج إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له: المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس واقتتلوا، فهزم الله بني المصطلق، وقتل منهم عشرة، وسبى رسول الله [نساءهم] والذريَّة.
قَصَدَ البخاريُّ بهذا التعليق الاستدراكَ؛ لأن خيبر كانت سنة سبع، وغزوة بني المصطلق سنة ستٍّ، [وجاء هذا التعليق موصولًا من طريق أبي الأسود] ) .
[ج 2 ص 165]