[حديث: ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة .. ]
4138# قوله: (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ) : هو بفتح الحاء المهملة، وتشديد الموحَّدة، تَقَدَّم.
قوله: (عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ) : اسمه عبد الله بن محيريز، أخرج له الجماعة، وترجمته معروفة، و (أبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه سعد بن مالك بن سنان الخدريُّ.
قوله: (فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ... ) إلى أن قال: (فَسَأَلْنَاهُ عَنِ العَزْلِ ... ) ؛ الحديث، قد اختُلِف في بني المصطلق هل كانوا أهل كتاب؟ فقال الأصيليُّ كما نقله شيخنا: كانوا عَبَدة أوثان، وإنَّما أباح عليه السلام وطأهنَّ قبل نزول: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221] ، وقال الداوديُّ: كانوا أهل كتاب؛ ولذلك لا يحتاج إلى إسلامهنَّ قبل الوطء، والأوَّل أولى؛ لقوله: (فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ) ، انتهى، وهذا ظاهرٌ معروفٌ، وقد قدَّمتُ أنَّهم من خزاعة، وكيف يكونون أهلَ كتاب؟! إنَّما هم أوثانيُّون، والله أعلم.
قوله: (مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا) : قال ابن سيِّد الناس في «سيرته» : وفي هذه السفرة _يعني: غزوة بني المصطلق_ نهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن العزل، فاستدلَّ به على النهي، ثُمَّ ذكر حديث أبي سعيد هذا بإسنادٍ لَهُ.
قوله: (مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ) : (النَّسَمة) ؛ بفتح النون والسين: النفس.
[ج 2 ص 165]