قَولُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَزُرُّهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ) ؛ انتهى: الظَّاهر أنَّ النَّظر الذي في إسناد هذا الحديث موسى بن إبراهيم الرَّاوي عن سلمة، وهو موسى بن محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التَّيميُّ، مُنكَر الحديث، وقد قال البخاريُّ في «الضُّعفاء» : (في حديثه مناكير) انتهى.
والحديث المشار إليه أخرجه أبو داود والنَّسائيُّ من هذا الوجه، وأخرجه غيرهما من غيره وصُحِّح، وقد قدَّمت أنَّه إذا علَّق شيئًا بصيغة [1] جزم؛ فهو صحيح إلى مَنْ أبرزه عنه، وإنْ كان بصيغة تمريض كهذا؛ فهو عنده ضعيف على شرطه، غير أنَّ فيه إشعارًا بصحَّة أصله، كما تقدَّم، والله أعلم.
قَولُهُ: (يُجَامِعُ فيه) : هو بكسر الميم، مبنيٌّ للفاعل.
قَولُهُ: (عُرْيَانٌ) : مصروف؛ لأنَّ الألف والنُّون إذا زيدت [2] في الوصف؛ فشرطه أنْ يكون مؤنَّثه على (فَعلى) ؛ كـ (سكرى) ، فإذا كان كذلك؛ امتنع، [وهنا وجدت (فُعْلَانة) ، فلهذا [3] صُرِف] [4] .
[1] في (ج) : (بصورة) .
[2] في (ب) : (زيدتا) .
[3] في (ب) : (ولذا) .
[4] ما بين معقوفين ليس في (ج) .
[ج 1 ص 149]