(باب إِقْبَالِ المَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ) ... إلى (بَاب الصَّلاة على النُّفَسَاءِ)
قوله: (وَكُنَّ نِسَاءٌ) : (نساءٌ) : مرفوع منوَّن، وكذا في أصلنا، ورأيت في نسخة صحيحة: منصوبًا منوَّنًا بالقلم، ولم يتعرَّض للرفع بالكليَّة.
قوله: (بِالدُّرَجَةِ) : قال ابن قُرقُول: بكسر الدَّال _ يعني: المهملة_، وفتح الرَّاء؛ يعني: وبالجيم، جمع دُرْج؛ وهي كالسَّفط الصَّغير، تضع فيه المرأة طيبها، وحُلِّيها، وخِفَّ متاعها، ورواه أبو عُمر: «بالدُّرْجة» ، قال: وهو تأنيث دُرْج، وقال أبو عبيد: الدُّرْجة: الخرقة التي تلفُّ وتُدخَل في حَياء النَّاقة إِذَا [1] عطفت على ولد ناقة أخرى، وإذا كان هذا مع هذه الرِّواية؛ فهي أشبه، كما ضبط أبو عُمر، وشبَّهوا الخرق التي تحشي بها المرأة أيَّام حيضها محشوَّة بالكرسف [2] بتلك الدُّرْجة، ورواه الباجيُّ: بفتح الدَّال والرَّاء، وهي بعيدة من الصَّواب، انتهى.
قوله: (الكُرْسُفُ) : هو _بِضَمِّ الكاف، ثُمَّ راء ساكنة، ثُمَّ سين مهملة مضمومة، ثُمَّ فاء_ القطن، وهو العُطبُ والبِرْس؛ أعني [3] : من أسمائه.
قوله: (القَصَّةَ البَيْضَاءَ) : (القَصَّة) ؛ بفتح القاف، وحُكِي كسرها، وتشديد الصَّاد المهملة، كناية عنِ النَّقاء؛ وهو ماء أبيض يرخيه الرَّحم آخر الحيض عند ارتفاعه؛ كالخيط الأبيض، قال الحربيُّ: القَصَّة: القطعة من القطن؛ لأنَّها بيضاء، يقول: تخرج نقيَّة بيضاء غير مغيَّرة، ويدلُّ عليه قوله في الحديث الآخر: «حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّة البَيْضَاء» ، وقيل: هو خروج ما تحشي به أبيض؛ كالقصة؛ وهو الجِيْر.
تنبيه: ممَّا ينبغي أنْ يعتنى به معرفة علامة انقطاع الحيض، وقلَّ [4] من أوضحه، وحاصله: أنَّ علامة انقطاع الحيض، والحصول في الطُّهر: أنْ ينقطع خروج الدَّم والصُّفرة والكدرة، وسواء خرجت رطوبة بيضاء أم لَمْ تخرج أصلًا، والله أعلم.
قوله: (وَبَلَغَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) : قال شيخنا المؤلِّف: (يشبه أن تكون أمَّ سعد، وهي صحابيَّة) ، قال الدِّمياطيُّ: (إنَّ له من البنات: أمَّ إسحاق، وحسنة، وعمرة، وأمَّ كلثوم، وأمَّ حسن، وقريبة، وأمَّ محمَّد) ، وهذا رأيته في كلام شيخنا المؤلف، ولم أره في الحواشي التي للدمياطيِّ، وفي «التَّذهيب» : (بنت زيد بن ثابت، استشهد بها البخاريُّ في «الحيض» ) انتهى، ولم يزِد، ونحوُه في «الكاشف» .
[1] في (ب) : (وإذا) .