فهرس الكتاب

الصفحة 5686 من 13362

قوله: (بَابُ الْخُرُوجِ فِي رَمَضَانَ) : ذكر فيه الحديثَ المذكورَ في الباب: (خرج النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في رمضان) ، ففيه الردُّ على ما رُويَ عن عليٍّ رضي الله عنه أنَّه قال: (مَن أدركه رمضان وهو مقيمٌ، ثمَّ سافر؛ لَزِمه الصومُ؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] ) ، وبه قال أبو عبيدة _كذا نقله شيخنا، وسيأتي ما فيه_ وأبو مِجْلَز، وهذا القول مردودٌ بالحديث المذكورِ وإفطارِه، وجماعة الفقهاء على خلافه، والمراد: شهود جميعه، لا شهود أوَّله، والله أعلم، وقوله: (أبو عبيدة) فيه نظرٌ، وقد حكاه النَّوويُّ في «شرح المهذَّب» عن أبي مِجْلَز [وعَبيدة السَّلْمانيِّ، قال النَّوويُّ: (إذا دخل على الإنسان شهر رمضان وهو مقيم؛ جاز له أن يسافرَ ويُفطرَ، إلَّا ما حكاه أصحابنا عن أبي مِجْلَز] [1] التابعيِّ: أنَّه لا يسافر، فإن سافر؛ لَزِمه الصوم، وحَرُم الفطر، وعن عَبيدة السَّلْمانيِّ وسويد بن غَفَلة: أنَّه يلزمه صوم بقيَّة الشهر، ولا يمتنع السَّفَر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت