قوله: (بَابُ غَسْلِ [1] الْمَيِّتِ وَوُضُوئِهِ) : أمَّا (الغَسل) ؛ فقد تقدَّم بما فيه من اللُّغتين، وهو هنا؛ بالفتح: اسم الفعل، وهو بالضَّمِّ: اسم الماء، وهو قول أبي زيد، وقيل: فيهما معًا اسمُ الفعل، وهو قول الأصمعيِّ، وأمَّا قوله: (ووُضوئه) ؛ فهذا [2] بالضَّمِّ؛ لأنَّه اسم الفعل، وبالفتح هو الماء، وقد تقدَّم ما في ذلك.
قوله: (وَحَنَّطَ ابْنُ عُمَرَ [3] ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ) : (حنَّط) : بشدِّ النُّون؛ أي: طيَّب بالحَنوط، وهو طِيبٌ يُطيَّب به الميِّت من طِيبٍ يخلطه [4] ، وهو الحِناط أيضًا؛ بكسر الحاء، قالت أسماء: (ولا تذروا على كفني حِنَاطًا) ، وأمَّا الابن الذي لسعيد بن زيد الذي حنَّطه ابن عمر؛ فهو عبد الرَّحمن بن سعيد [5] ، كما رُوِّيناه في «جزء أبي الجهْم» العلاء بن موسى الباهليِّ، في نحو نصف الجزء، وفي بعض النُّسخ: عبد الرَّحمن بن سعْد بن زيد، وهي خطأٌ، والله أعلم.
قوله: (وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) : تقدَّم أنَّه يقال فيه: يتوضَّ، ويتوضَّأْ، ويتوضَّا مُطَوَّلًا.
قوله: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [6] : الْمُسْلِمُ لاَ يَنْجُسُ حَيًّا وَلاَ مَيِّتًا) : هذا الموقوف هنا على ابن عبَّاس رواه الحاكم مرفوعًا عنه، ثمَّ صحَّحه على شرطهما، وقوله: (لا ينجُس) : هو بضمِّ الجيم في أصلنا هنا وفي التي بعدها، وقد تقدَّم الكلام فيه، وفي «الصِّحاح» : نجِس الشَّيءُ _بالكسر_ ينجَس؛ يعني: بالفتح، وفي «أفعال ابن القطَّاع» : نجِس الشيء _يعني: بالكسر_ ونجُس؛ يعني: بالضَّمِّ، والله أعلم.
قوله: (وَقَالَ سَعِيدٌ) : كذا في أصلنا [7] ، وفي الطُّرَّة نسخةٌ: (سعْد) ، وهو سعْد بن أبي وقَّاص، وفي نسخة أخرى صحيحةٍ: (سعْد) أيضًا؛ بغير ياء، وكذا في أصلنا الدِّمشقيِّ بلا تردُّد، وقد شرح شيخنا المؤلِّف على (سعْد) ؛ بغير ياء، فقال: (وأمَّا أثر سعْد؛ فرواه ابن أبي شيبة عن يحيى بن سعيد القطَّان، عن الجعد، عن عائشة بنت سعْد، قالت: أُوذِن سعْدٌ بجنازة سعيد بن زيد وهو بالبقيع، فجاء فغسَّله) ، وذكر الأثر كلَّه، ولم يتعرَّض لسعيدٍ بزيادة (ياء) بالكليَّة، والله أعلم.