قوله: (بابٌ: عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْكَبَائِرِ) : يقال: عقَّ والديه يعقُّهما عُقوقًا، فهو عاقٌّ؛ إذا آذاهما، وعصاهما، وخرج عليهما، وهو ضدُّ البِرِّ، وأصله من العَقِّ: الشقُّ والقطع.
قوله: (مِنَ الْكَبَائِرِ) : اعلم أنَّ شيخنا قد عدَّ الكبائر في شرحه ستًّا وعشرين كبيرةً، وقد أفردها الحافظ أبو عبد الله الذَّهَبيُّ بمصنَّف مفردٍ، وقد عدَّدها ستًّا وسبعين كبيرةً بأدلَّتها من الأحاديث، وقد رويتها عن بعض أصحابه بالإجازة، وهو سمعها عليه، وقد ألحق بها كبائرَ، ثُمَّ قال: فهذه تسعٌ وعشرون كبيرةً ... ؛ فذكرها، ثُمَّ قال: فتمَّت إحدى وثلاثين وذكرها من الأحاديث، وقد كتبت المجموعَ في آخر نسختي بـ «الكبائر» ، فمَن أرادها؛ فلينظر نسختي بذلك، والله أعلم، وقد ذكر ابن القَيِّمِ الحافظُ شمس الدين في «إعلام الموقِّعين» جملةً من الكبائر، وهو مفيدٌ أيضًا، وقد كتبتها في آخر نسختي بـ «كبائر الذَّهَبيِّ» ، فإن أردت ذلك؛ فانظر نسختي من «كبائر الذَّهَبيِّ» .
[ج 2 ص 593]