[حديث: رأيت النبي صنع مثل هذا.]
387# قَولُهُ: (عن الأَعْمَشِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه سُلَيْمَان بْنُ مِهْرَانَ، أَبُو محمَّد الكاهليُّ، القارئ، الإمام المشهور.
قَولُهُ: (سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ) : هو إبراهيم بن يزيد النَّخعيُّ، أبو عمران الكوفيُّ، الفقيه، تقدَّم شيء من ترجمته.
قَولُهُ: (قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ ... ) إلى آخره: تقدَّم أعلاه أنَّه إبراهيم بن يزيد النَّخعيُّ، [ووقع في «البيهقيِّ» [1] أنَّه ابن أدهم، وابن أدهم أخرج له التِّرمذيُّ تعليقًا، وهو أبو إسحاق البلخيُّ الزَّاهد، روى عن منصور، وأبي إسحاق، وطائفة، وعنه: بقيَّةُ، وأبو إسحاق الفزاريُّ، وضمرة، وعدَّة، قال ابن مَعِين: هو عجليٌّ، وقال ابن قتيبة: تميميٌّ، تُوفِّي سنة (162 هـ) .
وقال بعض مُحدِّثي العصر: يعني: تعجَّب أصحاب [2] عَبْد الله بن مسعود، كما صرَّح به ابن خزيمة وغيره، انتهى] [3] ، ومعنى هذا الكلام: أنَّ الله تَعَالَى قال في سورة (المائدة) : {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، فلو كان إسلام جرير متقدِّمًا على نزول هذه الآية في (المائدة) ؛ لاحتمل كون حديثه منسوخًا بالآية، فلمَّا كان إسلامه متأخِّرًا عن نزول (المائدة) ؛ عُلِم أنَّ حديثه يُعمَل به، وهو مبيِّن أنَّ المراد بالآية غير صاحب الخفِّ، فتكون السُّنَّة مُخصِّصة للآية، والله أعلم، وقد تقدَّم في ترجمة جَرِير متى أسلم، ورُدَّ قول مَنْ قال: إنَّه أسلم قبل وفاته عليه الصَّلاة والسَّلام بأربعين يومًا؛ لما صحَّ في «الصَّحيح» أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قال له في حجَّة الوداع: «استنصتِ النَّاس» .
[1] في (أ) : (وفي «البيهقي» وقع) .
[2] (أصحاب) : ليس في (ب) .
[3] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[ج 1 ص 160]