فهرس الكتاب

الصفحة 4399 من 13362

(( 39 ))[كتاب الكفالة]

قوله: (بَابُ الْكَفَالَةِ فِي الْقَرْضِ ... ) إلى آخر الترجمة: سرد ابن المُنَيِّر ما في الباب، ثمَّ قال: (أخذ البخاريُّ من الكفالة بالأبدان في الحدود الكفالةَ بالأبدان في الدُّيون بطريق الأَوْلَى، فمِن هنا وقعت المطابقة، وقوله:(وَغَيرها) : يعني: وغير الأبدان؛ أي: وبالحقوق الماليَّة؛ لحديث صاحب الخشبة)، انتهى.

2290# قوله: (وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه عبد الله بن ذكوان، وأنَّه بالنُّون، وتقدَّم مُتَرجَمًا، وقوله: (عَنْ مُحَمَّد بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ [1] بَعَثَهُ [2] مُصَدِّقًا [3] ... ) إلى آخره: قال الدِّمياطيُّ ما لفظه: (اختصر البخاريُّ هذا الكلام من خبرٍ أورده ابن وهب في «مُوطَّئِه» : عن عبد الرَّحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه قال: حدَّثني مُحَمَّد بن حمزة بن عَمرو الأسلميُّ عن أبيه حمزة: أنَّ عمر بن الخطَّاب [4] بعثه مُصدِّقًا على بني سعد بن هذيم، فأتى حمزة بمال؛ ليصدِّقه، قال: فإذا رجل في الماء يقول لامرأة: صدِّقي مالَ مولاك، فإذا المرأة تقول له: أدِّ أنتَ صدقةَ مال ابنِك، فسأل حمزة عن أمرهما وقولهما، فأُخبِر أنَّ ذاك الرجل زوج تلك المرأة، وأنَّه وقع على جارية لها، فولدت ولدًا، فأعتقته امرأته، فقالوا: فهذا المال لابنه مِن جاريتها، فقال له حمزة: لأرجمنَّك، فقال له أهل الماء: أصلحك الله، إنَّ أمره رُفِع إلى عمر بن الخطَّاب فجلده مئة، ولم ير عليه رجمًا، قال: فأخذ حمزة كفلاء حتَّى قدم على عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، فسأله عمَّا ذكر أهل الماء من جلد عمر إيَّاه، وأنَّه لم ير عليه رجمًا، قال [5] : فصدَّقهم عمر بذلك من قولهم، قال: وإنَّما درأ عنه الرَّجم؛ لأنَّه عذره بالجهالة) ، انتهى.

تنبيه: هذا الأثر ذكره الحافظ المِزِّيُّ جمال الدين في مسند عمر [6] ، وعنه حمزة بن عَمرو الأسلميُّ، ورقم عليه [7] : (خت) ؛ يعني: تعليقًا، ثمَّ بيَّض له، وكذا في نسختي من «الأطراف» بياض، وكتب تجاهه بعض المُحدِّثين الحُفَّاظ من أصحابنا: (كذا في الأصل) ؛ يعني: بياضًا.

والكلام فيمن زنى بجارية امرأته معروف، وحديثه في «السُّنن» و «المسند» ، وقد تكلَّم عليه ابن قيِّم الجوزيَّة في «الهَدْي» بكلام حسن، فإن أردته؛ فانظره من «الهَدْي» في أوائل الجزء الخامس من تجزئة ستَّةِ أجزاء، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت