فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 13362

وكان الأولى بنا [6] ألَّا نذكر هذا، وقد تقدَّم بعضه [7] أيضًا؛ لأنَّ هذا لا يتعلَّق بالبخاريِّ [8] ، نعم؛ إذا حدَّث أحد من الرُّواة عن أحد من النَّاس ولم يلقَه، وجاء معنا ذلك في «البخاريِّ» ؛ نذكره إن شاء الله تَعَالَى، وأهل هذا العصر لا يستعملون هذا القدر، وحسب الواحد منهم أنْ يقرأ «صحيح البخاريِّ» سوادًا، ولا يعرف شيئًا من الصِّناعة، ويرى هذا تطويلًا من زَبَد [9] المعدة لا من زُبَدِها [10] ، ومن جهل شيئًا؛ عاداه.

قوله: (مِنْ عُكْلٍ) : تقدَّم ما في ذلك من الرِّوايات في «الصَّحيح» ، وتقدَّم أنَّهم كانوا ثمانية وهو في «الصَّحيحين» [11] ، وقِيلَ: سبعة، والله أعلم.

قوله: (فكَانَوا في الصُّفَّةِ) : هي بضمِّ الصَّاد المهملة، وتشديد الفاء مفتوحة، ثُمَّ تاء التَّأنيث، وهي كالظلة والسَّقيفة، يُؤوَى إليها، قال الحربيُّ: هي موضع مُظلَّل من المسجد يأوي إليه المساكين، وقِيلَ: سُمُّوا: أصحاب الصُّفَّة؛ لأنَّهم كانوا يصفُّون على باب المسجد؛ لأنَّهم غرباء لا مأوى لهم، وسيأتي من [12] حديث أبي هريرة قريبًا: (لقد رأيت سبعين من أهل الصُّفة) ، وذكر شيخنا الشَّارح عن أبي نعيم في «الحلية» عدَّ منهم مئة ونيِّفًا، انتهى، وذكر السَّهرَوَردِيُّ في «عوارفه» أنَّهم كانوا نحو أربع مئة، والله أعلم.

قوله: (كانَ أصحَابُ الصُّفَّةِ فُقَرَاءَ) : إنْ شئت؛ جعلت الاسم (أصحاب) ، و (فُقَرَاءُ) الخبر، وإنْ شئت العكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت