[حديث: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينةً معها كتاب]
4274# قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو سفيان بن عيينة، و (الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هو الحسن بن محمَّد بن عليِّ بن أبي طالب، و (محمَّد) : هو ابن الحنفية، وقد قدَّمتُ ترجمة الحسن بن محمَّد، وأنَّه أوَّل المرجئة، وله فيه تأليف، وقدَّمتُ ما ذُكِر في غيره من هذه البدعة، وجمعتُ بينهما، قال عمرو بن دينار: أخبرنا الحسن بن محمَّد، ولم أر أحدًا قطُّ أعلمَ منه.
قوله: (بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ) : تَقَدَّم في (الجهاد) من أرسله معهم، أو قيل: إنَّه أرسله معهم، وذكرت مجموعهم، وتَقَدَّم الكلام على (رَوْضَةَ خَاخٍ) ، وأنَّها بخاءين معجمتين، بينهما ألف، وما وقع لبعض الرواة في ذلك، وقدَّمتُ أين هي، وذكرت اسم (الظَّعِينَة [1] ) حاملة الكتاب، وأنَّها سارة أَمْ أمُّ سارة، أو كنود المزنيَّة، وقال الدِّمْياطيُّ: (واسمها سارة، مولاة عمرو ابن هاشم، أمر النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بقتلها يوم الفتح مع جماعة؛ منهم: ابن خطل) ، انتهى.
وكذا (فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا) ، والجمع بين هذه وبين (فأخرجته من حُجزتها) ، والحُجزة: معقد الإزار والسراويل، وقدَّمتُ ما العِقاص، وأنَّه بكسر العين، وكذا قوله: (إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) : تَقَدَّم أنَّه كتب لعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أُمَيَّة، وسُهَيل بن عمرو، كما قدَّمتُه أعلاه، وذكرت ما الذي كتبه، والاختلاف فيه.
(كُنْتُ حَلِيفًا) : تَقَدَّم أنَّه حليف قريش، وقيل: هو حليف للزبير بن العوَّام، وهو لخميٌّ، ويقال: إنَّه من مَذْحج، وقيل: كان عبدًا لعُبيد الله بن حُمَيد بن زهير بن الحارث بن عبد العزَّى بن قصيٍّ، وكاتبه فأدَّى كتابته يوم الفتح، وهو من أهل اليمن، والأكثر أنَّه حليف لبني أسد بن عبد العزَّى، وكذا (مِنْ أَنْفُسِهَا) ، وأنَّه بضمِّ الفاء.
قوله: (أَهْلِيهِمْ) : هو بإسكان الياء، وأصله: أهلين، حذفت النون؛ للإضافة، وهو منصوبٌ.
قوله: (يَحْمُونَ بِهَا [2] قَرَابَتِي) : تَقَدَّم أنَّه كان له فيهم أمٌّ، وفي بعض طرق الحديث: (أهلي وولدي) .
قوله: (أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ) : (أمَا) : تَقَدَّم أنَّها بفتح الهمزة، وتخفيف الميم، بمنزلة (أَلَا) ، ولهذا كُسِرت همزة (إِنَّ) بعدها.
[1] في هامش (ق) : (وقد قيل: كان في [الكتاب: إنَّ] رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قد توجه إليكم بجيش كالليل يسير كالسيل، وأقسم بالله لو صار إليكم [وحده؛ لنصره الله عليكم، فإنَّه منجزٌ له ما وعده] ) .
[2] (بها) : ليس في «اليونينيَّة» و (ق) .
[ج 2 ص 204]