فهرس الكتاب

الصفحة 6415 من 13362

[حديث: نحن أحق من إبراهيم إذ قال: {رب أرني كيف تحيي الموتى} ]

3372# قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه عبد الله بن وهب، أحد الأعلام، و (يُونُسُ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه ابن يزيد الأيليُّ، و (ابْن شِهَابٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا، مُحَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، أحد الأعلام وحفَّاظ الإسلام، و (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه عبد الله _وقيل: إسماعيل_ ابن عبد الرَّحْمَن بن عوف، أحد الفقهاء السبعة على قول الأكثر، و (سَعِيد بْن المُسَيّبِ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه بفتح ياء (المُسَيّب) وكسرها، وأنَّ [1] غيرَه ممَّن اسمه (المُسَيَّب) لا يُقال إلَّا بفتحها، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : تَقَدَّمَ مرارًا كثيرة أنَّه عبد الرَّحْمَن بن صخرٍ، على الأصَحِّ من نحو ثلاثين قولًا.

قوله: (نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ) : معناه: لم يشكَّ إبراهيمُ، ونحن كذلك؛ فهو نفيٌ للشكِّ، لا إثباتٌ له، وقيل: بل قال ذلك على سبيل التواضع والتقديم لأبيه إبراهيم عليه السلام؛ أي: أنَّه لم يشكَّ، ولو شكَّ؛ لكنتُ أنا أحقُّ بالشكِّ منه، كأنَّه قال: لا أشكُّ، فكيف إبراهيم عليه السلام؟! وقيل: قال ذلك جوابًا لقوم قالوا: شكَّ إبراهيم ولم يشكَّ نبيُّنا، فقال هذا، قال عياض: ويحتمل أنَّه أراد منه الذين يجوز عليهم الشكُّ، وفيه أقوالٌ كثيرةٌ غير هذه، والله أعلم، ومنها ما ذكره صاحب «الأمثال السائرة» : أنَّ (أفعل) يأتي في اللغة لنفي المعنى عن الشيئَين؛ نحو: الشيطان خيرٌ من فلان؛ أي: لا خير فيهما، انتهى، وهذا من أحسن ما يُخرَّج عليه الحديث، والله أعلم [2] ، قاله بعضهم.

قوله: (وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطًا) : هو ابن أخي إبراهيم هاران بن تارح [3] ؛ وهو آزر، وبقيَّة نسبه معروف، وسأذكره عند ذكر النسب الشريف حيث ذكره البُخاريُّ إلى عدنان، فأذكره إلى آدم، ولوطٌ نبيٌّ مرسلٌ، مناقبه معروفةٌ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [4] ، وسأذكر بعضَ ما يتعلَّق به قريبًا.

قوله: ( {إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] ) : يريد: الله سبحانه وتعالى، وأصله: الركن من الجبل يُلجَأ إليه، وهو الناحية منه، ترحَّم عليه؛ لسهوه عن التوكُّل والاستناد إليه، قاله ابن قرقول في «مطالعه» .

قوله: (لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ) : يريد: رسولَ المَلِك، لا المرأة التي دعتْه؛ إذ قال يوسف صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [5] للداعي: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} [يوسف: 50] ، وهو من نبيِّنا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [6] تواضعٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت