(عن منصور ابن صفيَّة، عن صفيَّة بنت حُييٍّ، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) ، وإنَّما هي صفيَّة بنت شيبة، قال البرقانيُّ: (وصفيَّة بنت شيبة ليست بصحابيَّة، وحديثها مُرْسَل وإن كان البُخاريُّ أخرجه، ورأيت في كتاب أبي عبد الرَّحمن أحمدَ بن شعيب النَّسَائيِّ قد نصر قول مَن لم يقل: «عن عائشة» ، وأورده من حديث بُنْدَار عن ابن مهديٍّ، وقال: إنَّه مُرْسَل) ، انتهى، وقد تَقَدَّمَتْ المسألة في (الجنائز) ، وقبله في (كتاب الغسل) ، والله أعلم.
قوله: (عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ) : هذه المرأة لا أعرفها بعينها، وقال ابن شيخنا البلقينيِّ: (لم أر تعيين هذه المرأة، لكن في «سيرة الدِّمْيَاطيِّ» في «باب أزواج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم» : «عن أمِّ سلمة قالت: «تزوَّجني النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ... » ؛ فذكر ما يمكن أن يكون مُستنَدًا، ثُمَّ قال: فليُتأمَّل هذا؛ هل يصحُّ تفسير هذه المرأةِ المبهمةِ به، أم لا؟ ثُمَّ ذكر عن الطَّبَرانيِّ: أنَّه عليه السَّلام أولم على أمِّ سلمة بتمر وسمن، ثُمَّ قال: وهذا ينفي ذلك الظَّنَّ السَّابق، والله أعلم) ، انتهى، وجزم بعض الحُفَّاظ مِن المُتأخِّرين بأنَّها أمُّ سلمة.