[حديث: أولم النبي على بعض نسائه بمدين من شعير]
5172# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الفِرْيابيُّ الحافظ، وقد قَدَّمْتُ الفرق بينه وبين مُحَمَّد بن يوسف البُخاريِّ البيكنديِّ، والأماكن التي رواها البُخاريُّ عن البيكنديِّ في أوائل هذا التَّعليق، و (سُفْيَانُ) بعده: هو الثَّوريُّ سفيان بن سعيد بن مسروق، و (مَنْصُور) : هو ابن صفيَّة، وهو منصور بن عبد الرَّحمن بن طلحة بن الحارث العبدريُّ الحَجَبيُّ المَكِّيُّ، ابن صفيَّة بنت شيبة، عنها وعن سعيد بن جبير، وعنه: السُّفيانان، ووُهيب، وداود العطَّار، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وكان خاشعًا بكَّاءً عابدًا، مات سنة (137 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائيُّ، وابن ماجه، له ترجمة في «الميزان» يسيرة، وأمَّا أمُّه؛ صفيَّة بنت شيبة الحاجبِ بالبيت ابنِ عثمان بن أبي طلحة العبدريِّ؛ يقال: لها رؤية، وقيل: لا رؤية لها [1] ، عن عائشة رضي الله عنها وأمِّ حبيبة، تَقَدَّمَ الكلام عليها مُطَوَّلًا، فانظره في (الجنائز) ، وقبله أيضًا في (الغسل) ، قال الدِّمْيَاطيُّ: (صفيَّة بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة قُتِل جدُّها يوم أُحُد كافرًا، قتله عليٌّ، الصَّحيح في رواية صفيَّة عن أزواج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال أبو الحسن: انفرد البُخاريُّ بالإخراج عن صفيَّة عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهي من الأحاديث التي تعدُّ فيما أخرج مِن المراسيل، وقد اختُلِف في رؤيتها النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم) ، انتهى، وقال المِزِّيُّ في «أطرافه» عقيب تطريف هذا الحديث: ذكره خلفٌ، وأغفله أبو مسعود، وقال أبو بكر البرقانيُّ: اختُلِف فيه على الثَّوريِّ، فقال أبو أحمد الزُّبَيريُّ، ومُؤمَّل بن إسماعيل، ويحيى بن يمان: (عن الثَّوريِّ، عن منصور ابن صفيَّة، عن أمِّه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ... ) ، ليس فيه: عن عائشة، قال البرقانيُّ: وهذا القول أصحُّ؛ لأنَّ البُخاريَّ أخرجه مِن حديث الفِرْيابيِّ عن الثَّوريِّ، عن منصور، عن أمِّه، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولم يُخرِّج خلافه، قال: ومِن الرُّواة أيضًا مَن غلط فيه، فقال: