فهرس الكتاب

الصفحة 4301 من 13362

قوله: (كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ) : أمَّا (عطاء) ؛ فهو ابن أبي رَباح، مفتي أهل مكَّة، تقدَّم مرارًا ومرَّةً مُتَرجَمًا، وقد تقدَّم أنَّ الرِّواية بالكتابة سواء اقترنت بالإجازة أم لا، فإنِ اقترنتْ بأنْ يكتب إليه ويقول: أجزت لك ما كتبتُه لك، ونحو ذلك؛ فهي [7] شبيهة بالمناولة المقرونة بالإجازة _وقد قدَّمت المناولة في (كِتَاب العلم) حيث ذكرها البخاريُّ_ في الصِّحة والقوَّة، النوع الثَّاني: الكتابة المجرَّدة _كهذه_ عن الإجازة؛ فهي صحيحة تجوز الرِّواية بها على الصَّحيح المشهور بين أهل الحديث، وهو عندهم في المسند الموصول، وهو قول كثير من المتقدَّمين والمُتأخِّرين، وقد مَنَع صحَّةَ ذلك قومٌ آخرون، وبه قطع الماورديُّ في «الحاوي» [8] ، وقال السَّيف الآمديُّ: لا يرويه إلَّا بتسليط من الشَّيخ؛ كقوله: فاروه عنِّي، أو أجزت لك روايته، وذهب أبو الحسن ابن القطَّان إلى انقطاع الرِّواية بالكتابة، وقد قدَّمت أنَّ في «البخاريِّ» و «مسلم» عدَّةَ أحاديثَ بالكتابة، وأنِّي لا أعرف حدَّث البخاريُّ بها إلَّا في موضع واحد في (كِتَاب الأيمان) _بفتح الهمزة_ قال فيه: (كتب إليَّ مُحَمَّد بن بَشَّار ... ) ؛ فذكره، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت