فهرس الكتاب

الصفحة 4021 من 13362

قوله: (وَلاَ خِبْثَةَ) : هي بكسر الخاء المعجمة، ثمَّ موحَّدة ساكنة، ثمَّ ثاء مثلَّثة مفتوحة، ثمَّ تاء التأنيث، وهو ما كان عن غير طيِّب الكسب والأصلِ، وكلُّ حرام خبيث، قال تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] ، وقيل: الخبثة: بيع أهل العهد، وقيل: هي ههنا الريبة من الفجور، وقال شيخنا في (الحيل) عن ابن التِّين: أنَّه حكى الضَّمَّ؛ يعني: في خاء (خِبثة) .

قوله: (وَلاَ غَائِلَةَ) : هو بالغين المعجمة، وقد فسَّره قتادة _هو ابن دِعامة الإمام_ في الأصل: بالربا، وفي «المطالع» : (ولا غائلة) ؛ أي: لا خديعة ولا حيلة، وقال الخطَّابيُّ: الغائلة في البيع: كلُّ ما أدَّى إلى تلف الحقِّ، وذكره بعضهم في ذوات الواو، وفسَّره قتادة: بالزِّنى، والسرقة، والإباق، والأشبه عندي أن يكون هذا التفسير راجعًا إلى الخبثة والغائلة جميعًا، انتهى.

قوله: (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ [2] ) : الظَّاهر أنَّه إبراهيم بن يزيد النَّخعيُّ، وقد تقدَّم.

قوله: (إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ) : هو جمع (نَخَّاس) ؛ بفتح النُّون، وتشديد الخاء المعجمة، وفي آخره سين مهملة، والنَخَّاس: دلَّال الدَّوابِّ، يقال: نخَسه بعود [3] ، ينخُسه وينخِسه؛ بضمِّ الخاء وكسرها، ومنه سُمِّي النَّخَّاس.

قوله: (يُسَمِّي آرِيَّ خُرَاسَانَ [4] ) : قال الدِّمياطيُّ: (آريَّ) : هو مربط الدَّابة، وقيل: معْلَفُها، قاله الخليل، وقال الأصمعيُّ: هو حبل يُدفَن في الأرض، ويُبرَز طرفُه تُشَدُّ به الدَّابَّة، وأصله: من الحبس والإقامة، من قولهم: تأرَّى الرجل بالمكان؛ إذا أقام به؛ والمعنى: أنَّ بعض النَّخَّاسين يسمِّي موضع الدَّابَّة ومَربَطها في الدار: خراسان وسَجِستان، فيقولون: جاء من خراسان وسجستان؛ يعنون: مَرابطها فيحرِّضون على المشتري [5] ، ويظنُّها طريَّة الجلب، قال عياض: وأظنُّ أنَّه نقص من الأصل بعد (آريَّ) لفظة: (دوابِّهم) ؛ أي [6] : يسمِّي آريَّ دوابِّهم خراسان، انتهى، وفي «المطالع» : (أرِيَّ خراسانَ) : كذا قيَّده جلُّ الرواة، ووقع للمروزيِّ: (أَرَى) ؛ بفتح الهمزة والرَّاء، على مثال: (دَعَا) ، وليس بشيء، ووقع لأبي ذرٍّ: بضمِّ الهمزة، وهو أيضًا تصحيف، ثمَّ ذكر نحو ما ذكره الدِّمياطيُّ، وابن قرقول والدِّمياطيُّ أخذاه من القاضي عياض، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت