فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 13362

وقوله: (خراسان) : هو الإقليم المعروف موطن الكثير أو الأكثر من علماء المسلمين رضي الله عنهم، قال أبو الفتح الهمذانيُّ: ويقال له أيضًا: خُرْسان؛ بحذف الألف، وسكون الرَّاء.

وأمَّا (سَجِسْتَانَ [7] ) : اسمها زرنج، وسجستان اسم لتلك الدِّيار، فلمَّا كانت زرنج قصبة ذلك الإقليم، ودار مملكتها؛ غلب عليها الاسم، وهي خلف كرمان مسيرة مئة فرسخ، منها أربعون فرسخًا مفازة، ليس بها ماء، وهي التي بناحية الهند على حدِّ غزنة، وكرمان: اسم لتلك البلاد ... إلى آخر كلام عبد القادر الرَّهاويِّ، وقال أبو بكر الحازميُّ في «المؤتلِف والمختلِف» في (الأماكن) : سَجْز؛ بالسِّين المهملة، وبالجيم الساكنة، وآخره زاي: اسم لسجستان، ويقال في النِّسبة: سَجْزيٌّ، انتهى.

وسَجِستان [8] : بفتح السِّين، وفي «الذيل والصِّلة» للصغانيِّ: سجستان: بلد، وهو معرَّب سِيستان، وسين (سِجستان) و (سِيستان) مكسورة بالقلم، وهذه النسخة التي نقلت عمدة، وكأنَّها كانت ملك الصغانيِّ؛ لأنَّ عليها في هوامشها تخاريجَ كثيرةً، وغالبها بخطِّه، والله أعلم، [ورأيت في حاشية على نسخة «علوم ابن الصَّلاح» _وقد قرئت النسخة عليه مرَّتين_ لفظها: السِّين والجيم مفتوحتان معًا، ومكسوران معًا ضبطناها عن الشَّيخ، انتهى، يعني: عن [9] ابن الصلاح [10] ، وفي «تهذيب الأسماء واللُّغات» للنَّوويِّ: بفتح السِّين وكسرها، الكسر أشهر، والجيم مكسورة فيهما، انتهى وهذا الذي أحفظه أنا] [11] .

قوله: (فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً) : أي: حرَّمه تحريمًا شديدًا؛ لأنَّ الكراهة في لسان الأقدمين عبارة عن الحرام، وهو دليل القرآن، قوله: {كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء: 38] ، و (كراهيَة) : تقدَّم مرَّات أنَّها بتخفيف الياء، ويقال من حيث اللُّغة: كراهي.

قوله: (وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ) : هذا هو الصحابيُّ الجهنيُّ، وهو صحابيٌّ كبير شريف، فصيح مقرئ، فرضيٌّ شاعر، وُلِّيَ غزو البحر، وعنه: عُليُّ بن رباح، وأبو عُشَانة، وخلق، تُوفِّيَ بمصر _وقد زرت قبره بالقرافة_ سنة (58 هـ) ، أخرج له الجماعة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت