[حديث: لا تدعون منه درهمًا]
2537# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : هذا ابن أبي أُوَيس، تَقَدَّم مرارًا، وأنَّه ابن أخت مالك الإمام، وكذا تَقَدَّم (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ) .
قوله: (عَنْ مُوسَى بن عُقْبَةَ [1] ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ [2] : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) : قال شيخنا الشَّارح: (قال الإسماعيليُّ: لم يسمع موسى بن عقبة مِن ابن شهاب شيئًا) ، انتهى، وقد ذُكِر له في الكتب هذا الواحدُ، وهو هنا، وفي (الجهاد) ، وفي (المغازي) ، قال العلائيُّ صلاح الدِّين الحافظ شيخ شيوخنا: وذلك بعيد؛ لأنَّ البخاريَّ لا يكتفي بمُجرَّد إمكان اللِّقاء، ولم أرَ مَنْ ذكر موسى بن عقبة بالتَّدليس، انتهى، وقد يشير [3] لما قاله الإسماعيليُّ ما ذكره ابنُ عبد البَرِّ في «استيعابه» في ترجمة رقيَّة بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في آخرها: (وليس موسى بن عقبة في ابن شهاب بحجَّة إذا خالفه غيره) انتهى، وأمَّا أنا؛ فإنِّي أستبعد أن يكون موسى بن عقبة لم يلق الزُّهريَّ أو لم يسمع منه، كيف وهو بلديُّه ومعاصره؟! وأنا أستبعد ذلك، وأستشكل قول مَن قال: إنَّه لم يسمع منه، والله أعلم، وقد رُوِّينا في «المُحدِّث الفاصل» لابن خلَّاد الرَّامهرمزيِّ [4] صرَّح في حديثٍ بالتَّحديث من الزُّهريِّ.
قوله: (أَنَّ رِجَالًا من الْأَنْصَارِ ... ) إلى قوله: (لاِبْنِ أُخْتِنَا [5] عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ) : هؤلاء الرِّجالُ لا أعرفهم بأعيانهم، وإنَّما كان العبَّاس ابنَ أختهم [6] ؛ لأنَّ سلمى بنت عمرو بن زيد النَّجَّاريَّة _وقد قَدَّمتُ نسبها_ تزوَّج بها هاشم بن عبد مناف، فأولدها عبد المُطَّلب؛ فبنو النَّجَّار أخوال أبيه، وأخوال أبيه أخواله، وبهذا الاعتبار: هم أخوال النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد تَقَدَّم في قوله: (فنزل على أجداده أو أخواله) ، وقد ذكرت ذلك هناك؛ فانظره.
قوله: (لَا تَدَعُونَ) : هو بفتح الدَّال، وهذا ظاهرٌ.