قوله: (وَلَيْسَ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ الأُتْرُجُّ) : قال ابن قُرقُول: يعني: أنَّه لا يعرف ذلك في تفسير (المتك) ، لا أنَّه أنكر اللفظة، انتهى، وهذا أحسن ممَّا قال شيخنا: قلت: ودعوى أنَّ ذلك ليس في كلام العرب من الأعاجيب، فقد قال في «المحكم» : المتك: الأترجُّ، وقيل: الزُّمَّاوَرْد، وهو ما في «الصحاح» عن حكاية الفرَّاء، وعن الأخفش: هو الأترجُّ، قال في «الجامع» : (المتك) : الأترجُّ، وأنشد عليه شعرًا، واحده: متكة، وأهل عُمَان يسمُّون السوسنَ المتكَ، وأما أبو حنيفة الدِّينوَريُّ؛ فزعم أنَّ المُتك _ بالضمِّ_ الأترجُّ، قال: وقرأ قوم هذا الحرف بالإسكان، وقالوا: هو الأترجُّ، وكذلك قال ابن عبَّاس، وذكر أنَّ الذي بالفتح هو السوسن، وبنحوه ذكره أبو عليٍّ القاليُّ، وابن فارس [في] «المجمل» ، وغيرُهما، انتهى.
و (الأُتْرُجُّ) : بضمِّ الهمزة، ثُمَّ مثنَّاة فوق ساكنة، ثُمَّ راء مضمومة، ثُمَّ جيم مشدَّدة، وفي نسخة: ( {متْكًا} : الأترنج) ، انتهى، يقال في الواحدة: أترجَّة وأترنجة، وحُكِيَ أيضًا: ترنجة لغة ثالثة، والأترجَّة أفصح، وأترنجة: ليست في «الصحاح» للجوهريِّ، ولا في «القاموس» لشيخنا مجد الدين على ما جمعه، وهي في «المطالع» لابن قُرقُول، وأمَّا قوله: {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً} [يوسف: 31] ؛ قيل: مجلسًا للطعام، وقيل: طعامًا، وقيل: هو كلُّ ما يُحَزُّ؛ لأنَّه في الغالب يؤكل على متَّكأٍ، وقيل: بطيخًا وموزًا، وقيل: أترجًّا وعسلًا يؤكل به، وقيل: زُمَّاوَرْد، والله أعلم ما كان.
قوله: (قَالَ فُضَيْلٌ) : تَقَدَّم أنَّه ابن عياض رحمة الله عليه.
قوله: (بِالْحَبَشِيَّةِ) : يعني: أنَّه وافقت الحبشيَّةُ لغةَ القرآن العربيَّة.
قوله: (وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ) : هذا الرجل لا أعرفه، وقال بعض حُفَّاظ مِصْرَ من المعاصرين: هو منصور بن المعتمر.
قوله: (و {الجُبِّ} [يوسف: 10] : الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ) : كذا أيضًا في «صحاح الجوهريِّ» ، وفي «القاموس» : (والجبُّ: البئر، أوالكثيرة الماء البعيدة القعر، أو الجيِّدة الموضع من الكلأ، أو التي لم تطوَ، أو ممَّا وُجد [لا] ممَّا حفر الناس) ، انتهى.