[حديث: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإني إنما جعلت قاسمًا]
3114# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ، وكذا تَقَدَّمَ (سُلَيْمَان) : أنَّه ابن مِهران الأعمش، أبو مُحَمَّد الكاهليُّ القارئُ، و (مَنْصُور) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه ابن المعتمر، وتَقَدَّمَ مُتَرْجَمًا، و (قتادة) : هو ابن دِعامة الحافظ المفسِّر، ترجمته معروفة.
قوله: (وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا مِنَ الأَنْصَارِ غُلاَمٌ ... ) ؛ الحديث: الرَّجل الأنصاريُّ وولده لا أعرفهما، وقال بعض الحُفَّاظ العصريِّين: هو أنس بن فَضالة؛ يعني الرَّجل، فسمَّى ابنه مُحَمَّدًا، رواه ابن منده، انتهى.
وقد ذكروا في الصَّحَابة جماعة مُحَمَّدين تسعة وثمانين نفرًا؛ منهم من الصحيح أنَّه تابعيٌّ أحد وثلاثون نفرًا، ومن هو غلطٌ عدُّه فيهم اثنا عشر نفرًا، هذا الذي يحضرني في ذلك، والله أعلم.
وقد ذكر ابن شيخنا البُلْقينيِّ الإمام جلال الدين هذا الحديث، فقال: يحسن تفسيره بمُحَمَّد بن أنس بن فَضالة الأنصاريِّ، ففي «أُسْد الغابة» في ترجمته قال: قدم رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وأنا ابن أسبوعين، وأُتيَ بي إليه، فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة، وقال: «سمُّوه باسمي، ولا تكْنوه بكنيتي» ) انتهى.
وقد وافق بعض الحُفَّاظ في ذلك كما تَقَدَّمَ أعلاه، ومُحَمَّد بن أنس بن فَضالة الأنصاريُّ الظفَريُّ، لأبيه وجدِّه صحبة، وله رؤية، قال ابن أبي حاتم: قدم النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم المدينة وأنا ابن أسبوعين، انتهى، واعلم أنَّ مُحَمَّدًا هذا ذكره الذَّهَبيُّ في «ميزانه» ؛ لكون ابن أبي حاتم قال: إنَّه مجهول، وقال: يقال: له رؤية، انتهى، وقد ذكر مُحَمَّدًا هذا ابنُ عَبْدِ البَرِّ في «الاستيعاب» ، وقال: (روى عنه: ابنه يونس بن مُحَمَّد، فذكر أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قدم المدينة وعمره أسبوعان، وقال: فمسح رأسي، وقال: «سمُّوه باسمي، ولا تكنوه بكنيتي» ، قال: وحجَّ بي معه وأنا ابن عشر سنين، قال يونس: فلقد عُمِّر أبي حتى شاب شعره كلُّه، وما شاب موضع يد رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم) انتهى.