فهرس الكتاب

الصفحة 9942 من 13362

[حديث: لا فرع ولا عتيرة]

5473# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي روَّاد، وأنَّ (عبدان) لقبه، و (عَبْدُ اللهِ) بعده: تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن المبارك، شيخ خراسان، و (مَعْمَرٌ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بفتح الميمين، بينهما عين ساكنة، وأنَّه ابن راشد، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم ابن شهاب، و (ابْن المُسَيّب) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه سعيد، وأنَّ أباه يجوز في يائه الفتحُ والكسرُ، وأنَّ غير أبيه ممَّن اسمه (المُسَيَّب) لا يجوز فيه إلَّا الفتح، و (أَبُو هُرَيْرَة) : عبد الرحمن بن صخرٍ.

قوله: (لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ) : (الفَرَع) : تَقَدَّمَ الكلام عليه أعلاه، وأمَّا (العَتِيْرة [1] ) ؛ فهي بفتح العين المُهْمَلة، وكسر المثنَّاة فوق، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة،

[ج 2 ص 489]

ثُمَّ راء، ثُمَّ تاء التأنيث، قال ابن قُرقُول: قال أبو عبيد: هي الرجبيَّة، كانوا يذبحونها في الجاهليَّة في رجب يتقرَّبون بها، وكانت في أوَّل الإسلام، ثُمَّ نُهِيَ عنها، وقال بعض السلف: يبقى حكمها، والفَرَع: أوَّل النتاج، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، وقيل: إنَّ العتيرة نذرٌ كانوا ينذرونه إذا بلغ مال أحدهم كذا؛ أنْ يذبحَ مِن كلِّ عشرة منها شاةً في رجب، انتهى، وكونُها تُذبَح في رجب كذا قاله الراوي، وكانت تُذبَح في العشر الأوَّل من رجب، قال الشيخ محي الدين النَّوَويُّ في «شرح مسلم» بعد أنْ ذكر أحاديثَ تتعلَّق بالفَرَع والعَتِيرة تدلُّ على الجواز، وبعضُها ظاهرُه يدلُّ على الاستحباب: (والصَّحيح عند أصحابنا _وهو نصُّ الشَّافِعيِّ_: استحبابُ الفَرَع والعَتِيرة، وأجابوا عن حديث: «لافَرَع ولاعَتِيرَة» بثلاثة أجوبةٍ؛ أحدها جواب الشَّافِعيِّ: أنَّ المرادَ نفيُ الوجوب، والثاني: نفيُ ماكانوا يذبحونه لأصنامهم، والثالث: أنَّهما ليسا كالأضحية في الاستحباب، أو في ثواب إراقة الدم، فأمَّا تفرقة اللحم على المساكين؛ فبِرٌّ وصدقة، وقد نصَّ الشَّافِعيُّ في «سنن حرملة» : أنَّها إنْ تيسَّرت في كلِّ شهر؛ فكان حَسَنًا، هذا تلخيص حكمها في مذهبنا، وادَّعى القاضي عياض أنَّ جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفَرَع والعَتِيرة، والله أعلم) ، وقد ذكر المسألةَ في «الروضة» ورجَّح الاستحبابَ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت