فهرس الكتاب

الصفحة 9917 من 13362

[حديث: الحمد لله الذي كفانا وأروانا]

5459# قوله: (غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ) : وفي رواية تأتي قريبًا: (وَلَا مُوَدَّعٍ) ، قال في «النهاية» : أي: غير مردودٍ ولا مقلوبٍ، والضمير راجعٌ إلى الطعام، وقيل: (مكفي) : من الكفاية؛ فيكون من المعتلِّ؛ يعني: أنَّ الله تعالى هو المُطْعِم والكافي، وهو غير مُطْعَم ولا مكفيٍّ، فيكون الضمير راجعًا إلى الله، وقوله: (ولا مودَّع) ؛ أي: غير متروكٍ الطلبُ إليه، والرغبةُ فيما عنده، وأمَّا (رَبَّنَا) ؛ فيكون على الأوَّل منصوبًا على النداء المضاف بحذف [1] [حرف] النداء، وعلى الثاني؛ مرفوعًا على الابتداء المؤخَّر؛ أي: أنت ربُّنا غير مكفيٍّ ولا مودَّع، ويجوز أنْ يكون الكلام راجعًا إلى الحمد؛ كأنَّه قال: حمدًا كَثِيرًا مباركًا فيه غير مكفيٍّ ولا مودَّع ولا مستغنًى عنه؛ أي: عن الحمد، انتهى.

وقال ابن قُرقُول في (غير مودَّع ولا مكفور) : أي: غير متروك ولا مفقود؛ يريد: الطعام، هذا مذهب الحربيِّ، وذكر الخَطَّابيُّ: أنَّ المرادَ الدعاءُ لله، قال: (غير مودِّعٍ) ؛ بكسر الدال، وقال: معناه: غير تارك طاعتَك ربَّنا، ويُروى: (غير مودَّع) ؛ ومعناه: غير متروك الطلبُ إليه والسؤالُ منه؛ كما قال: «غير مستغنًى عنه» ، انتهى، وقد تَقَدَّمَ في (الراء والكاف) ، كذا قال، وصوابه: في (الكاف والفاء) ، قال في (الكاف [و] الفاء) : (غير مكفيٍّ ولا مكفور) ، قال الحربيُّ: ورُويَ: (غير مُكفًى) ، ومراده بهذا كلِّه: الطعام، وإليه يعود الضمير، قال الحربيُّ: والمكفيُّ: الإناء المقلوب للاستغناء عنه،

[ج 2 ص 486]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت