[حديث: ما شبع آل محمد من طعام ثلاثة أيام حتى قبض]
5374# 5375# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بِضَمِّ الفاء، وفتح الضَّاد، و (أَبُو حَازِمٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بالحاء، وأنَّ اسمه سلمانُ مولى عزَّة الأشجعيَّة.
قوله: (وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : هو معطوف على السَّند الذي قبله بلا شكٍّ، وقائله هو فُضَيل بن غزوان، ورأيت بخطِّ شيخنا البلقينيِّ ما لفظه: (فائدةٌ: قوله: «وعن أبي حَازم، عن أبي هريرة» : لا يمكن عطفه على قوله: «عن أبيه» ؛ لأنَّه يلزم عليه إسقاطُ فُضَيل، فيكون منقطعًا؛ لأنَّه يصير التَّقدير: عن أبيه وعن أبي حَازم، ولا يمكن عطفه على قوله: «عن أبي حَازم» ؛ لأنَّ المُحدِّث الذي أتى بـ «عن» : هو مُحَمَّد بن فُضَيل، فيلزم الانقطاعُ، كما في الذي قبله، وإن كان قوله: «وعن أبي حَازم» معطوفًا على الجملة السابقة؛ كان مُعلَّقًا، وقد ذكره في «الأطراف» في «المُسنَد» بالسند الأوَّل، فكان اللَّائقُ أن يقول:(وبه إلى أبي حَازم عن أبي هريرة) انتهت، ورأيت بخطِّ بعض الحُفَّاظ العصريِّين ما لفظه: (قوله: «لا يمكن عطفه على أبي حَازم» مردودٌ، بل هو ممكنٌ واضحٌ، فإنَّه يصير هكذا: مُحَمَّد بن فُضَيل، عن أبيه، عن أبي حَازم، عن أبي هريرة بكذا، وعن مُحَمَّد بن فُضَيل، عن أبيه، عن أبي حَازم ... إلى آخره، فحذف من «مُحَمَّد ... » إلى «أبيه» ، فصارت: «وعن» ، ولا فرق بين أن يقول: «وعن أبي حَازم» ، أو «وعن أبيه عن أبي حَازم» ، أو «وعن مُحَمَّد بن فُضَيل، عن أبيه، عن أبي حَازم» ؛ بل ولو قال: «وعن أبيه» ؛ لكان سائغًا) ، انتهى.
قوله: (أَصَابَنِي جهْدٌ شَدِيدٌ) : (الجهد) ؛ بِضَمِّ الجيم وفتحها؛ لغتان، وقيل: بالفرق بينهما.