فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 13362

قَولُهُ: (فَأَعْتَقَهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَزَوَّجَهَا ... ) إلى آخره: فيه استحباب عتق السَّيدُ أمته، وقد صحَّ أنَّ له آخرين من حديث أبي موسى، وقد أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد، والحسن، وابن المُسَيّب، ولا يجب لها مهر غيره، وتبعهم أبو محمَّد ابن حزم، فقال: هو سنَّة فاضلة، ونكاح صحيح، وصَداق صحيح، فإنْ طلَّقها قبل الدُّخول؛ فهي حرَّة، ولا يرجع عليها بشيء، ولو أبت أنَّ تزوَّجه؛ بطل عتقها، وفي هذا خلاف متأخِّر، والمسألة طويلة، وقد جعل ذلك الشَّافعيَّة خصوصًا به عليه الصَّلاة والسَّلام، وذكروه في الخصائص، وقد نقل [12] التِّرمذيُّ في «جامعه» [13] عنِ الشَّافعيِّ القول به؛ كأحمد والحسن، وهذا غريب عنِ المذهب، فإن شئت أنَّ تحيط بأطراف المسألة؛ فانظرها من كتب الفروع، والله أعلم.

قَولُهُ: (يَا أَبَا حَمْزَةَ) : هي كنية أنس بن مالك رَضِيَ اللهُ عنه، كنَّاه بها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد رآه يجتني بقلة، فقال له: «يا أبا حمزة» ، والحمزة: البقلة.

قَولُهُ: (جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ) : تقدَّم أنَّها بضمِّ السِّين، وفتح اللَّام، وتقدَّم الاختلاف في اسمها، هل هي سهلة، أو رميلة، أو مليكة، أو غير ذلك مُطوَّلًا؛ فانظره في (العلم) ، وتقدَّم بعض ترجمتها رَضِيَ اللهُ عنها.

قَولُهُ: (فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِن اللَّيْلِ) : كذا هو في أصلنا، وقد رأيت عنِ الصَّغَّانيِّ أبي الحسن اللُّغويِّ: الصَّواب: (فهدتها له) ؛ بلا ألف، من الهِدَاء، والمرأة: مَهديَّةٌ وهَدِيٌّ، وفي النُّسخ: (فأهدتها) ؛ بالألف، انتهى، وقد راجعت كلام الجوهريِّ؛ فرأيته قال: (والهِداء: مصدر قولك: هَدَيتُ المرأة إلى زوجها هِداء، وقد هُدِيت إليه) ، ثُمَّ أنشد بيتًا، ثُمَّ قال: (وهي مَهديَّة وهَديٌّ أيضًا على «فعيل» ) انتهى، وقال ابن قُرقُول: (ويقال من الهدي: هديت الهدي، وهديت المرأة إلى زوجها، وقيل: أهديت ... ) إلى آخر كلامه، وفي «المجمل» نحو كلام «الصِّحاح» ، ولفظه: (الهديُّ: العروس، تقول: هديتها إلى بعلها هِداء، وقد هُدِيت إليه) انتهى، فما في الأصل جاء على لغة؛ هي في كلام صاحب «المطالع» ، لا أنَّها خطأٌ، والله أعلم.

قَولُهُ: (عَرُوسًا) : العروس: نعت يستوي فيه [14] المؤنَّث والمذكَّر ما داما في إعراسهما، يقال: رجل عروس في رجال عُرُس، وامرأةٌ عروس في نساء عرائسَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت