فهرس الكتاب

الصفحة 9707 من 13362

قوله: (جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ [3] زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا) : هذه المرأة المُستفتِية: عاتكة بنت عبد الله بن نُعَيم، والحُجَّة لذلك مسوقةٌ في «مبهمات ابن بشكوال» ، وهي في «ابن وهب» ، وسمَّاها الذَّهَبيُّ في «تجريده» : عاتكة بنت نُعَيم بن عبد الله، قال ابن بشكوال: (والرجل المُتوفَّى المغيرةُ المخزوميُّ) ، انتهى، قال الذَّهَبيُّ: (المغيرة بن شهاب المخزوميُّ، شيخ بني عامر، قيل: إنَّه وُلِد سنة اثنتين من الهجرة أو قبلها، وهو مجهولٌ) ، انتهى، وكونُه وُلِد سنة اثنتين مِن الهجرة؛ فيه بعد أن يكون زوجَ هذه المرأة وإن كان يحتمل، ويحتمل أن يكون وُلِد قبل ذلك، والله أعلم، ولكن يبعده قوله: (شيخ بني عامر) ، وابنة المرأة المستفتية لا أعرف اسمها، وقال بعض الحُفَّاظ من المصريِّين المتأخِّرين بعد أن ذكر تسمية المرأة المستفتية بما ذكرتُه، وذكر الزوج كذلك وعزاهما، قال: (وروى الإسماعيليُّ في «مسند يحيى بن سعيد الأنصاريِّ» تأليفَه مِن طريق يحيى المذكورِ عن حميد بن نافع عن زينب بنت أمِّ سلمة قالت: «جاءتِ امرأة من قريش» ، قال يحيى: لا أدري ابنة النَّحام أو أمُّها بنت سعد؟ ورواه الإسماعيليُّ من طرق كثيرة فيها التَّصريحُ بأنَّ البنت هي عاتكة، فعلى هذا؛ فأمُّها لم تُسمَّ) ، انتهى.

قوله: (وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنُهَا [4] ) : (عينُها) ؛ بالرَّفع، وبه ضبطه النَّوَويُّ مقتصرًا عليه، قال: (وفي بعض الأصول _ يعني لـ «مسلم» _: «عيناها» ) انتهى، وبالنَّصب والرَّفع ضُبِط في أصلنا بالقلم، وفي أصلنا بـ «سنن ابن ماجه» ضُبِط بالقلم بالنَّصب، وأنا أحفظه بهما، وقال شيخنا: (يجوز ضمُّ النون؛ أنَّها مشتكية، وفتحها؛ أنَّ في «اشتكت» ضميرَ الفاعل، وهي الجادَّة، ورُجِّح الأوَّل بما وقع في بعض الرِّوايات: «عيناها» ) انتهى، وفي «شرح العمدة» للعلَّامة أبي الفتح القشيريِّ المشهور بابن دقيق العيد ما لفظه: (يجوز في «عينها» وجهان؛ أحدهما: ضمُّ النُّون على الفاعليَّة على أن تكون العين هي المُشتَكِية، والثاني: فتحها، ويكون المُستكِنُّ في «اشتكت» ضميرَ الفاعل هي المرأة، وقد رُجِّح هذا، ووقع في بعض الروايات: «عيناها» ) انتهى.

قوله: (أَفَنَكْحُلُهَا؟ [5] ) : هو بِضَمِّ الحاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت