فهرس الكتاب

الصفحة 9610 من 13362

و (ثابت) هذا: هو ثابت بن قيس بن شمَّاس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، أبو مُحَمَّد، وقيل: أبو عبد الرحمن، خطيب الأنصار، شهد أحدًا، وقُتِل باليمامة، وهو الذي انقطع في بيته حزينًا، وقال: كنت أرفع صوتي فوق صوت النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فأنا من أهل النار، فرجع إليه رسولُ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ببشارةٍ عظيمةٍ من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: لست من أهل النار، ولكنَّك من أهل الجنَّة، وهو الذي رُؤِيَ في النوم بعد قتله، وأُجِيزَت وصيَّتُه، وها أنا أذكر لك المنام، وهو غريبٌ، رُويَ عن عطاء الخراسانيِّ قال: قَدِمْتُ المدينة، فدخلت على ابنة ثابت بن قيس، فقلت: حدِّثيني عن ثابتٍ يرحمك الله، قالت: لمَّا كان يوم اليمامة؛ خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة الكذَّاب، فلمَّا لقي أصحابَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ حمل عليهم فانكشفوا، فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنَّا نقاتل مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثُمَّ حفر كلُّ واحد منهما لنفسه حُفرة، وحمل عليهم القوم، فثبتا، وقاتلا حتَّى قُتِلا، قال: وعلى ثابتٍ يومئذ درعٌ له نفيسةٌ، فمرَّ به رجلٌ من المسلمين فأخذها، فبينا رجلٌ من المسلمين نائمٌ؛ إذ أتاه ثابت بن قيس في منامه فقال له: إنِّي موصيك بوصيَّة، فإياَّك أن تقول: هذه حلم، فتضيِّعها، إنِّي لمَّا قُتِلت أمس؛ مرَّ بي رجلٌ من المسلمين، فأخذ درعي، ومنزله في أقصى العسكر، وعند خبائه فرسٌ يستنُّ في طِوَلِه، وقد كفأ على الدرع بُرمة، وجعل فوق البُرمة رحله، فائتِ خالدًا، فمُرْه يبعث إلى درعي فيأخذها، فإذا قَدِمْتَ على خليفة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فقل له: إنَّ عليَّ من الدَّين كذا وكذا، ولي من الدَّين كذا وكذا، وفلان من رقيقي حرٌّ، وفلان ... إلى أن قال: فلا نعلم أحدًا أُجِيزت وصيَّته بعد موته غير ثابت بن قيس، انتهى، والرائي: هو بلال بن رَباح، والعبدان المعتقان: سعْدٌ ومباركٌ، وله شاهدٌ في كتاب «الردة» للواقديِّ، والله أعلم.

قوله: (مَا أَعْتبُ عَلَيْهِ) : (أعتب) : بِضَمِّ التاء المُثَنَّاة من فوق وكسرها، لُغَتان مشهورتان.

قوله: (فِي خُلُقٍ) : هو بِضَمِّ الخاء واللام.

[ج 2 ص 448]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت