قوله: (عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الزَّبِيرِ) : هو بفتح الزَّاي، وكسر الموحَّدة بلا خلاف، وهو الزَّبِير بن باطا، وقيل: باطيا، و (عبد الرحمن) : صَحَابيٌّ مشهور، و (الزَّبِير) : والده هو الذي قتله الزُّبَير بن العَوَّام، يوم بني قريظة على يهوديَّته، والزَّبِير؛ بفتح الزَّاي: هو الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى، قاله الجوهريُّ في «صحاحه» ، هذا هو المشهور: أنَّ عبد الرحمن الذي تزوَّج امرأة رفاعة هو ابن الزَّبِير بن باطا، وقيل: باطيا، وكذا ذكره ابن عَبْدِ البَرِّ وغيره، وقال ابن منده وأبو نعيم: هو عبد الرحمن بن الزَّبِير بن زيد بن أُمَيَّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، والصَّواب الأوَّل، والله أعلم.
قوله: (مِثْلُ الْهُدْبَةِ) : هي بِضَمِّ الهاء، وإسكان الدَّال المُهْمَلة، ثُمَّ مُوَحَّدَة مفتوحة، ثُمَّ تاء التَّأنيث، هذه اللُّغة الفصيحة، قال الجوهريُّ: (ويقال: بِضَمِّ الدال أيضًا في لغة، ويقال: هُدْب؛ بِضَمِّ الهاء، وإسكان الدَّال، من غير هاءٍ في آخره، وهي طرف مِن سدا الثَّوب لم تُلحَم؛ أرادت: أنَّ متاعَه رخوٌ مثلُ طرف الثَّوب لا يُغنِي عنها شيئًا.
قوله: (حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ... ) إلى آخره: (العُسيلة) : تصغير (عَسَل) ، وكنَّى به عن لذَّة الجماع، وكأنَّه أراد: لعقة عسل؛ فأنَّث، وإلَّا؛ فهو مُذكَّر، وقياسه: عُسَيل، وقيل: بل أنَّث على معنى النُّطفة، وقيل: إنَّ العسل يؤنَّث، واعلم أنَّ في «النَّسَائيِّ» عن عائشة مرفوعًا: (العُسَيلة: الجماع) ، وكذا رأيت في «مسند أبي يعلى الموصليِّ» حديثًا عن عائشة رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «العُسَيلة: الجماع» ، وذكره أيضًا بسند آخر عنها مرفوعًا.