فهرس الكتاب

الصفحة 9569 من 13362

وذكر شيخنا في شرحه لهذا الكتاب في اسمها أقوالًا، وقال في «تخريج أحاديث الرافعيِّ؛ الخلاصة» _وقد قرأتُها عليه أجمع_: فيها سبعة أقوالٍ: أميمة، أو أسماء، أو عمرة، أو فاطمة، أو مليكة، أو سَبَا، أو العالية، انتهى، و (سَبَا) : بالسين المُهْمَلة المفتوحة، ثُمَّ مُوَحَّدَة خفيفة، وهي بنت الصَّلْت السُّلَميَّة، قال الذَّهَبيُّ في «تجريده» في (سبا) : ويُقال: سنا _يعني: بالنون_ ذكر ابن الكلبيِّ: أنَّه عليه السلام تزوَّج بها فماتت قبل الدخول، انتهى.

ورأيت في «تذهيب الذَّهَبيِّ» والظاهر أنَّه في أصله في ترجمة النوَّاس بن سمعان ما لفظه: وقد وفد أبوه _يعني: سمعان_ على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فزوَّجه ناجية؛ وهي الكلابيَّة التي تعوَّذت من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فتركها، انتهى، ولا أعلم أنا أحدًا من الصَّحابيَّات اسمها ناجية، والله أعلم.

قوله: (قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) : اعلم أنَّه وقع في «الوسيط» للغزاليِّ: فعلَّمها نساؤه كلمةً؛ يعني: الاستعاذة، قال النَّوَويُّ في «مبهمات التهذيب» عقيب تسمية المستعيذة: هذا باطلٌ، ليس بصحيحٍ، وقد رواه مُحَمَّد بن سعد في «طبقاته» بهذه الزيادة، وإسنادُه ضعيفٌ، انتهى، وقد قَدَّمْتُ لك ما في «المستدرك» والكلام عليه.

سؤالٌ: على تقدير صحَّة ما رواه ابن سعد في «الطبقات» وما رواه الحاكم، وهو إذا كان علَّمها نساؤه أن تقول ذلك؛ فلِمَ عاقبها بالطلاق وهي لا تعلم؟ وجوابه: أنَّها إذا لم تعلم قبح هذه اللفظة؛ لا تصلح أن تكون من أزواجه، خصوصًا من يخاطب أفضل الأنبياء بل أفضل الخلق بهذا الخطاب، كما سيأتي أنَّها قالت له قبل الاستعاذة: وهل تَهَبُ الملكة نفسها للسُّوقة؟! والله أعلم.

قوله: (الْحَقِي بِأَهْلِكِ) : هو بهمزة وصل، فإن ابتدأتَ بها؛ كسرتها، وبفتح الحاء، وهذا ظاهِرٌ جدًّا.

[ج 2 ص 440]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت