فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 13362

قَولُهُ: (رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ) : (رَجُلًا) ؛ بالنَّصب مع التَّنوين، مفعول اسم الفاعل، وهو (قاتل) .

قَولُهُ: (فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ) : هو بالنَّصب بدل من (رَجُلًا) ، ويجوز الرَّفع على القطع، قال شيخنا الشَّارح في هذا المكان: (هو الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميُّ، كذا هو في «كتاب الزُّبير بن بكَّار» ، وفي «الطَّبرانيِّ» : فقلت: يا رسول الله؛ إنِّي أجرت حموي، وفي رواية:(حموي ابن هبيرة) ، وفي رواية: (حموي ابني هبيرة) ، وفي «كتاب الأزرقيِّ» : (أنَّها أجارت عَبْد الله بن أبي ربيعة المخزوميَّ والحارث بن هشام) .

وقال اِبْن عبد البَرِّ: استتر عندها رجلان من بني مخزوم وأجارتهما، قيل: إنَّهما الحارث بن هشام وزهير بن أبي أميَّة، وقيل: أحدهما جعدة، وقال: والأوَّل أصحُّ، قال: وهبيرة بن أبي وهب زوجها، ولدت له جعدة وغيره، وقال ابن الجوزيِّ: قولها: (فلان ابن هبيرة) إن كان من أولاده منها؛ فالظَّاهر أنَّه جعدة، قلت: لكن رواية: (حموي) تبعده، ولم تكن تحتاج إلى إجارة ابنها، انتهى.

وقال الخطيب البغداديُّ وابن بشكوال في قولها: (أجرت رجلين من بني مخزوم يوم الفتح، فأراد عليٌّ قتلهما ... ) ؛ الحديث: هما الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة، وقال ابن بشكوال: الحارث بن هشام وزهير بن أبي أميَّة بن المغيرة، ذكره ابن إسحاق، انتهى.

وقال السُّهيليُّ: (قيل: إيَّاه _يعني: جعدة_ عنتْ في حديث مالك: زعم ابن أمِّي عليٌّ أنَّه قاتلٌ رجلًا أجرته فلانَ ابن هبيرة) انتهى.

(والحاصل من الرِّوايات: أنَّها أجارت جعدة بن هبيرة ولدها، والحارث بن هشام، وزهير بن أبي أميَّة، وعبد الله بن أبي ربيعة، والله أعلم) [5] .

والذي يظهر من هذا كلِّه ما قاله ابن الجوزيِّ _في فلان ابن هبيرة وأنَّه [6] ليس [7] واحدًا ممَّن تقدَّم ذكره أنَّها أجارته_ هبيرة، وليس [8] في [9] عمود نسب [10] الحارث بن هشام، ولا عَبْد الله بن أبي ربيعة، ولا زهير بن أبي أميَّة سوى جعدة [11] .

وقول شيخنا متعقِّبًا كلام ابن الجوزيِّ مُتعقَّب أيضًا، بل الذِي يظهر أنَّه جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزوميُّ ولدها.

وأمَّا رواية: (حموي) بالإفراد، و (حموَيَّ) بالتَّثنية؛ لا تنافي إجارتها جعدة ابنها، وتكون قد أجارت الجميع، لكنَّ قولها: (حموي ابن هبيرة) و (حمويَّ ابني هبيرة) لا يظهر لي، ولعلَّه مؤوَّلٌ [12] إن صحَّ الإسناد بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت