فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 13362

[حديث: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ]

357# قَولُهُ: (عن أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ [1] اللهِ) : (أبو النَّضر) ؛ بالضَّاد المعجمة، تقدَّم مرَّات أنَّه لا يلتبس؛ لأنَّ (نصرًا) بالصَّاد المهملة لا يأتي بالألف واللَّام، بخلاف (النَّضر) بالمعجمة، فإنَّه لا يأتي إلَّا بالألف واللَّام، وتقدَّم أنَّه سالم بن أبي أميَّة أبو النَّضر المدنيُّ، عن أنس، وكتب إليه ابن أبي أوفى، وعنه: مالك واللَّيث، ثقة نبيل، تُوفِّي سنة (129 هـ) ، أخرج له الجماعة، وإنَّما أعدت بعض ترجمته؛ لطول العهد بها.

قَولُهُ: (أَنَّ أَبَا مُرَّة مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ) : تقدَّم أنَّ (أبا مُرَّة) اسمُه يزيد مولى عَقيل، ويقال: مولى أخته أمِّ هانئ، روى عنهما [2] ، وعن أبي الدَّرداء، وعنه: زيد بن أسلم وأبو حاتم، ثقة، أخرج له الجماعة، وقد قدَّمت بعض ترجمته [3] ، ولكن طال العهد بها.

قَولُهُ: (أُمَّ هَانِئٍ) : تقدَّم الكلام عليها أعلاه رَضِيَ اللهُ عنها، وقبله أيضًا.

قَولُهُ: (عَامَ الفَتْحِ) : تقدَّم أنَّه سنة ثمانٍ في رمضان، وسيجيء ما وقع في ذلك من الاختلاف، كم كان في شهر رمضان، والوهم الذي وقع في «صحيح البخاريِّ» ، وقد تقدَّم.

قَولُهُ: (مَرْحَبًا) : الكلام فيها معروف، وقد ذكرتُ مرَّة، ولم أتكلَّم عليها كثيرًا؛ لظهورها، ثُمَّ عنَّ لي أنْ أتكلَّم عليها، فأقول: (مرحبًا) : كلمة تُقال عند المسرَّة للقادم، ولمن يُسَرُّ برؤيته والاجتماع به، وهو منصوب بفعل لا يظهر؛ أي: صادفت رُحْبًا؛ أي: سَعة، وقيل: بل انتصب على المصدر؛ أي: رحَّب الله بك مرحبًا، فوضع المَرْحَب موضع التَّرحيب، وهو قول الفرَّاء، ومكان رَحْب ورَحيب: واسع، والجمع: رِحاب.

[ج 1 ص 150]

قَولُهُ: (بِأُمِّ هَانِئٍ [4] ) : كذا في أصلنا، وفي رواية أخرى ليست في أصلنا: (يا أمَّ هانئ) ، قال القاضي: والرِّوايتان معروفتان صحيحتان، والباء أكثر استعمالًا.

قَولُهُ: (ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ) : كذا في نسخة، وفي نسخة: (ثمانَ) ، و (ثمانيَ) ؛ بنصب الياء، وكذا (ثمانَ) ؛ بنصب النُّون.

قَولُهُ: (زَعَمَ ابْنُ أُمِّي) : يعني: عليَّ بن أبي طالب، وهو أخوها لأبويها، كما تقدَّم قريبًا، وإنَّما قالت ذلك؛ لتأكُّد الحرمة والقرابة والمشاركة في بطن وكثرة ملازمة الأمِّ، وهو موافق لقوله تَعَالَى _حكاية عن هارون حين قال لموسى_: {يَا بْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي} [طه: 94] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت