قوله: (أَنَّ غَسَّانَ) : تَقَدَّمَ أنَّه حيٌّ من قحطان، وفي رواية: (كنَّا نتخوَّف مَلِكَ غسَّان) ، وقد تَقَدَّمَ الكلام على مَلِك غسَّان؛ فانظره، وهو الحارث بن أبي شمر، وذكر بعض الحُفَّاظ المُتأخِّرين قال: (ومَلِك غسَّان هو جبلة بن الأيهم، رواه الطَّبَرانيُّ من حديث ابن عَبَّاس، وقد ذكرنا من رواية عائشة: أنَّه الحارث بن أبي شمر، ويُجمَع بينهما بأنَّ الحارث هو مَلِك غسَّان، وهو الذي كان أراد أن يُجهِّز إليهم جَبَلَةَ بن الأيهم) ، انتهى.
قوله: (تُنْعِلُ الْخَيْلَ) : (تُنْعِل) ؛ بِضَمِّ أوَّله، وكسر العين، رُبَاعيٌّ؛ أي: تجعل لها نعالًا، وكذلك: أنعلت السيف، ولا يقال عند أكثره: (نعل) ، وقد قيل فيهما: (نعل) أيضًا، ويقال: نعلت رحلي وأنعلتها، الثُّلاثيُّ أكثر، وذكر الرُّبَاعيَّ ابنُ القطَّاع في «أفعاله» ، كما تَقَدَّمَ.
[ج 2 ص 429]
قوله: (عِشَاءً) : هو بكسر العين، ممدود؛ مثل: العشيِّ، و (العَشِيُّ والعَشِيَّة) : من صلاة المغرب إلى العَتَمَة، وقد تَقَدَّمَ.
قوله: (أَثَمَّ هُوَ؟) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الهمزة والثاء، وقد تَقَدَّمَ معناه.
قوله: (طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ) : تَقَدَّمَ الكلام على هذه الرواية بعيدًا في سورة (المُتحرِّم) ، وفيها: (اعتزل) ، وهي الصَّواب.
قوله: (وَقَالَ عُبَيدُ بنُ حُنَينٍ: سَمِعَ ابنُ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ فَقَالَ: اعْتَزَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجَهُ) [2] : كذا في أصلنا، وعليه: (ز) ، وعلامة مَن زاده هنا، وقد ذكره في أصلنا في آخر الحديث، وكُتِب عليه أيضًا: (زائد) ، ليس هذا في أصلنا الدِّمَشْقيِّ بالكليَّة، وتعليق عُبيد بن حُنَين جزم به هنا، وقد أخرجه في (التفسير) ، وفي (النِّكاح) ، وفي (خبر الواحد) عن عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان بن بلال، وفي (التفسير) أيضًا عن عليِّ بن عبد الله، وعن الحُمَيديِّ؛ كلاهما عن سفيان، وفي (اللِّباس) أيضًا وفي (خبر الواحد) عن سليمان بن حرب عن حمَّاد بن زيد، وأخرجه مسلم في (الطلاق) عن أبي بكر ابن أبي شيبة وزُهير بن حرب؛ كلاهما عن ابن عيينة، وعن هارون بنِ سعيد الأيليِّ عن ابن وهب عن سليمان بن بلال، وعن ابن المُثنَّى عن عثمان بن مسلم عن حماد بن سلمة؛ أربعتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاريِّ عن عُبَيد بن حُنين به، والله أعلم.