قوله: (ثَرِيًّا) : هو بفتح الثاء المُثلَّثة، وكسر الراء، ثُمَّ ياء مُشدَّدة، قال في «المطالع» : (كثيرة) ، وقد تَقَدَّمَ أعلاه، قال: (يقال: أثرت الأرض؛ إذا كان ترابها كثيرًا، وأثرى بنو فلان: كثرت أموالهم، إثراء، والاسم: الثراء، والثروة: المال الواسع) ، وقال: ( «ثريًّا» : مُذكَّر مُفرَد، وصف به النَّعم) ؛ أي: من حقِّه أن يقول: ثريَّة، قال ابن قُرقُول: (لأنَّ النَّعَم قد تُذكَّر أيضًا، أو حملًا على اللَّفظ، وتقدير جمع «نَعَم» ) ، انتهى.
قوله: (مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ) : أي: ماشية تروح عليها؛ أي: ترجع، وفي «النهاية» : (ممَّا يروح عليه مِن أصناف المال أعطاني نصيبًا وصنفًا، ويروى: «ذابحة» ؛ بالذال المُعْجَمة، وبالباء) ، وقال في (ذبح) : (هكذا جاء في رواية؛ أي: أعطاني من كلِّ ما يجوز ذبحه من الإبل، والبقر، والغنم، وغيرِها زوجًا، وهي «فاعلة» ؛ بمعنى: «مفعولة» ، والرِّواية المشهورة بالرَّاء والياء؛ من الرَّواح) ، انتهى، ويروى: (من كلِّ سائمة) .
قوله: (زَوْجًا) : (الزوج) هنا: الاثنان، ويقال للواحد: زوج، وقال ابن قُرقُول: (قيل: اثنين، وقد يقع الزَّوج على الاثنين كما يقع على الفرد، قيل: الزوج: الفرد إذا كان معه آخر، وقيل: إنَّما يقع على الفرد؛ إذا ثُنِّي، ويحتمل أنَّه أعطاها من كلِّ رائحة صنفًا أو من كلِّ شيء شِبْهَ صاحبِهِ في الجَودة، ويقال: الزَّوج: القرين) .
قوله: (وَقَالَ [15] سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامٍ) : هو سعيد بن سَلَمة _بفتح اللَّام_ ابن أبي الحُسام، أبو عمرو، المدنيُّ، مولى عمر بن الخطَّاب، عن أبيه، وزيد بن أسلم، ومُحَمَّد بن المنكدر، وهشام بن عروة، وطائفة، وعنه: عبد الصمد بن عبد الوارث، ومُحَمَّد بن أبي بكر المُقدَّميُّ، وأبو سلمة التَّبُوذَكيُّ، وجماعة، قال التَّبُوذَكيُّ: ما رأيت كتابًا أصحَّ من كتابه، وضعَّفه النَّسَائيُّ، وقال: إنَّما أخرجناه للزيادة في الحديث، وذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات» ، علق له البُخاريّ كما ترى، وأخرج له مسلم والنَّسَائيُّ، له ترجمة في «الميزان» ، و (هشام) : هو ابن عروة المذكور في السَّند، وهذا ظاهِرٌ.