قوله: (رَكِبَ شَرِيًّا) : هو بفتح الشين المُعْجَمة، وكسر الراء، ثُمَّ مُثنَّاة تحت مُشدَّدة، ولا خلاف في هذا أنَّه بالشين المُعْجَمة، بخلاف (رجلًا سَرِيًّا) كما تَقَدَّمَ؛ أي: فرسًا يستشري في جريه، وقال يعقوب: خيارًا فائقًا، و (شراة المال) : خيارُه، قاله ابن قُرقُول؛ ومعنى (يستشري) في جريه: يلجُّ ويجدُّ، قال شيخنا: (ولمَّا ضبطه النَّوَويُّ بالمُعْجَمة؛ ادَّعى فيه الاتِّفاق، ويأتي على ما حكاه ابن بَطَّال عن ابن السِّكِّيت الإهمالُ أيضًا) ، انتهى، وهذا الكلام فيه شيء، وكأنَّه أشار إلى ما حكاه القاضي عن ابن السِّكِّيت في (سَرِيًّا) ، كما تَقَدَّمَ نقله عن القاضي، والله أعلم، ويُروى عوض (شَرِيًّا) : (عربيًّا) ، والعربيُّ: ضدُّ البرذون.
قوله: (وَأَخَذَ خَطِّيًّا) : هو بفتح الخاء المُعْجَمة _قال النَّوَويُّ: وكسرها، والفتح أشهر، ولم يذكر الأكثرون غيره، وممَّن حكى الكسرَ أبو الفتح الهمَذَانيُّ في كتاب «الاشتقاق» ، انتهى_ ثُمَّ طاء مهملة مكسورة، ثُمَّ مثنَّاة تحت مُشدَّدة، قال الدِّمْيَاطيُّ: ( «الخطُّ» : موضع باليمامة، وهو خطُّ هَجَر، تُنسَب إليه الرِّماحُ الخَطِّيَّة، يقال: رماح خَطِّيَّة، فإذا جعلت النسبة اسمًا لازمًا؛ قلت: خِطْيَة، ولم تَذكرِ الرِّماح) ، انتهى، قال ابن قُرقُول: ( «خَطِّيًّا» ؛ أي: رمحًا من الخطِّ، وهو موضع بناحية البحرين، تُجلَب إليه الرِّماحُ من الهند، وقيل: إنَّها انكسرت فيه مرَّة سفينةٌ فيها رماح، ولا يصحُّ قول مَن قال: إنَّها تَنْبُتُ فيه الرِّماحُ، وقيل: «الخطُّ» : ساحل البحر) ، انتهى، وقد جاء في رواية: (وأخذ رمحًا خَطِّيًّا) .
[ج 2 ص 428]
قوله: (وَأَرَاحَ عَلَيَّ نِعَمًا) : أي: أعطاني.
قوله: (نِعَمًا) : هو بكسر النُّون، كذا في أصلنا، وصحَّح عليه بالقلم، جمع (نعمة) ، قال ابن قُرقُول: ( «نَعَمًا ثَرِيًّا» ؛ أي: إبلًا كثيرة) ؛ يعني: أنَّه بفتح النُّون والعين، قال: (ورواه بعضهم: بكسر النُّون، جمع «نعمة» ، والأوَّل أشهر) ، انتهى، و (النَّعَم) ؛ بفتح النون والعين: الإبل والبقر والغنم أيضًا.