قوله: (الْجَفْرَةِ) : هو بالجيم المفتوحة، ثُمَّ فاء ساكنة، ثُمَّ راء، ثُمَّ تاء التأنيث، وهي من ولد الغنم ما مضى له أربعة أشهرٍ، وقَوِيَ على الرعي، والذكر جَفْرٌ، وقيل: الجفر: الجذع من ولد الضأن، وما قالته مدحٌ له بقلَّة الأكل، وهو مدحٌ في الرجل، وفي رواية: (وتُرويه فِيْعَة [10] اليَعْرَة) : و (الفيقة) : ما يجتمع في الضرع من اللبن بين الحَلْبتَين، و (اليَعْرَة) : بمثناة تحت، ثُمَّ عين مهملة ساكنة، ثُمَّ راء مفتوحة، ثُمَّ تاء التأنيث، وهو الجديُ يربط في زُبْيَةِ الأَسَد، وفي رواية: (ويميس في حلَق النَّثْرة) ، انتهى، و (النَّثْرة) : الدِّرع الواسعة.
[ج 2 ص 427]
قوله: (طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا) : وقد يُروى عوضه: (زين أبيها، وزين أمِّها) .
قوله: (وَغَيْظُ جَارَتِهَا) : (الجارة) هنا: المراد بها: الضَّرَّة، وعُدِل عن الضَّرَّة تحسينًا لِلَّفْظ، وسُمِّيَت الضَّرَّة ضرَّة؛ لما في اشتراكهما من الضَّرَر، وسُمِّيَت جارةً؛ لمجاورتها الأخرى، وتُسمَّى أيضًا الزوجةُ جارةً، من الجوار؛ الذي هو دنوُّ المسكن، وقد جاءت رواياتٌ عوض (وغيظ جارتها) ؛ منها: (وعَقْر جارتها) ، و (العَقْر) : بفتح العين المُهْمَلة، وإسكان القاف، وبالراء، وفُسِّر بمعنيين؛ أحدهما: تغبط جارتُها مكانَها، تصير معقورة، والثاني: تدهشها، من قولهم: عقِر الرجل _بكسر القاف_؛ إذا دُهِشَ.
قوله: (لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا) : قال في «المطالع» : أي: لا تشيعه، ويُروى: (تنثُّ) ؛ يعني: بالنون، قال: ولكن في غير «الصَّحيحين» ، إلَّا أنَّ عند المستملي (تنثيثًا) في المصدر، والمعنى متقاربٌ، انتهى، وكذا قال ابن الأثير: (لا تبثُّ حديثنا) ، ويُروى بالنون بمعناه، انتهى.