فهرس الكتاب

الصفحة 9448 من 13362

قوله: (وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ) : هو بالفاء المفتوحة، وبالسين المخففة، وفي آخره حاء، مهملتين، قال ابن قُرقُول: أي: واسع، و (الفَسَاحة) : السعة، أرادت سعة فَساحة المنزل، وذلك دليلٌ على الثروة، وسعة النعمة، ويحتمل أنَّها تريد خيرَ بيتها، وسعةَ ذات يدها، وكثرةَ مالها، وقولي: (بالفاء المفتوحة) كذا سمعت الناس يقرؤونه، وكذا كنت أقرؤه، وكذا هو مضبوطٌ في الأصل الذي سمعت منه على العراقيِّ بالقلم، وكذا ضبطه الشيخ محيي الدين باللفظ في «شرح مسلم» ، فقال: بفتح الفاء، وتخفيف السين المُهْمَلة؛ أي: واسع، والفسيح مثلُه، كذا فسَّره الجمهور، قال القاضي: ويحتمل أنَّها أرادت كثرةَ الخير والنَّعْمَة، انتهى، ونقل ذلك بعض الحُفَّاظ عن ابن الأثير فقال: وقيَّده جماعةٌ بالضمِّ؛ منهم ابن الأثير، انتهى.

وفي روايةٍ: (وفِناؤها فياح) ، و (الفِناء) : بالفاء المكسورة والمدِّ، و (فياح) : بالفاء، ثُمَّ المُثَنَّاة تحت المخفَّفة، ورُوِيَ بتشديدها، ثُمَّ الحاء المُهْمَلة، وكذا ضبطه بالفتح شيخُنا، ولم يذكر غيره، وفي «نهاية ابن الأثير» ما لفظه: (وبيتها فُساح) ؛ أي: واسع، يُقال: بيت فسيح، وفُساح؛ كطويل وطُوال، انتهى.

وفي «القاموس» لشيخنا مجد الدين: (الفُسحة) ؛ بالضمِّ: السعة، وفَسُحُ المكان؛ كـ (كَرُمَ) ، وأفسح، وتفسَّح، وانفسح، فهو فَسِيحٌ، وفُسَاحٌ، وفُسُح، وفُسْحُم، انتهى، ورأيت في نسخة صحيحةٍ بـ «البُخاريِّ» مضبوطًا بالقلم في الأصل بِضَمِّ الفاء، وفي الحاشية بفتحها، وكتب عليها (دار الذهب) ، و (دار الذهب) بمكان ببغداد؛ يعني: أنَّه كذا في نسخته.

قوله: (كَمَسَلِّ الشَّطْبَةِ [9] ) : (مَسَلُّ) : بفتح الميم والسين المُهْمَلة، وتشديد اللام؛ بوزان (مَحَلٍّ) ، وهو مصدر؛ بمعنى: المسلول؛ أي: ما سُلَّ من قشره، و (الشَّطْبَة) : بفتح الشين المُعْجَمة، ثُمَّ طاء مهملة ساكنة، ثُمَّ مُوَحَّدَة مفتوحة، ثُمَّ تاء التأنيث، قال في «المطالع» : وهي ههنا ما شُطِب من جريد النخل؛ وهو سعفه؛ تريد: أنَّه ضرب اللحم، دقيقُ الخصر، شبَّهته بالشَّطْبة؛ وهو ما شُقَّ من جريد النخل، وصُيِّر قضبانًا صغارًا يُنسَج منها الحصير، وقال ابن الأعرابيِّ: أرادت سيفًا سُلَّ من غمده شبَّهته به، والشَّطْب من السيوف: ما فيه طَرْقٌ، وسيوف اليمن كذلك، وقال ابن حبيب: (الشَّطْبَة) : عودٌ محدَّد؛ كالمسلَّة، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت