قوله: (فَعَمَدَتْ) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الميم في الماضي، وكسرها في المستقبل، وتَقَدَّمَ ما رأيته في حاشية على «البُخاريِّ» : أنَّه في «شرح الفصيح» للَّبليِّ على العكس أيضًا.
قوله: (إِلَى تَمْرٍ وَأَقِطٍ وَسَمْنٍ [2] ، فَاتَّخَذَتْ حَيْسَةً) : كذا هنا في تزويجه عليه السلام بزينب، قال القاضي عياض رحمه الله: وهو وَهَمٌ من بعض الرواة، ركَّب قصَّة على أخرى، قال شيخنا: قلت: لمَ لا يجوز أن يكون المجموع وقع؟! يعني: أنَّه أشبع الناس خبزًا ولحمًا، وأنَّه أولم بشاةٍ، وأنَّه أشبعهم من حَيْس أمِّ سُلَيم، قال: فأخبر كلٌّ بما شاهده بعد انصراف الأوَّلِين، انتهى، وفي هذا نظرٌ، وقول القاضي: (ركَّب قصَّة على أخرى) ؛ أي: ركَّب قصَّة وليمته عليه السلام على صفيَّة بقصَّة وليمته على زينب، والله أعلم.
تنبيهٌ: في «مستدرك الحاكم» في ترجمة صفيَّة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها عن أنس رضي الله عنه: (أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أطعم على صفيَّة خبزًا ولحمًا) ، ثُمَّ قال: صحيحٌ، قال الذَّهَبيُّ في «تلخيصه» : قلت: ذا غلطٌ، وإنَّما ذي زينبُ، انتهى.
قوله: (فَاتَّخَذَتْ حَيْسَةً) : هي بفتح الحاء، وإسكان المُثَنَّاة تحت، ثُمَّ سين مهمَلَتَين مفتوحة، ثُمَّ تاء التأنيث، و (الحَيْس) : الأَقِط والتمر والسَّمْن، وقال بعضهم: ربَّما جُعِلت فيه خميرة، قال ابن وضَّاح: هو التمر يُنزَع نواه، ويُخلَط بالسَّويق، والأوَّل أعرفُ، وقد تَقَدَّمَ، والله أعلم.
قوله: (فِي بُرْمَةٍ) : تَقَدَّمَ ما (البُرمة) .
قوله: (غَاصٌّ بِأَهْلِهِ) : (غاصٌّ) : هو بالغين المُعْجَمة، وتشديد الصاد المُهْمَلة في آخره؛ أي: ممتلئٌ بهم.
قوله: (الْحَيْسَةِ) : تَقَدَّمَ أعلاه ما (الحَيْسَة) .
قوله: (حَتَّى تَصَدَّعُوا) : أي: تفرَّقوا.
قوله: (وَبَقِيَ نَفَرٌ) : تَقَدَّمَ أنَّ (النَّفَر) ما دون العشرة من الرجال، وقد تَقَدَّمَ أنَّه (بقي ثلاثة رهط) ، وفي بعضها: (اثنان) ، وسيجيء: (وبقي رهط) ، وهم كـ (النَّفَر) ، وتَقَدَّمَ أنَّه لا منافاة بين الروايات في (سورة الأحزاب) .