قوله: (عَنِ [4] ابْنِ عَبَّاسٍ) : قال البُخاريُّ: (وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ سَمَاعُهِ [5] مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ، قال الذَّهَبيُّ: أبو نصرٍ الأسديُّ، بصريٌّ، عن ابن عَبَّاس، وعنه خليفة بن حُصَين المنقريُّ، وَثَّقَهُ أبو زرعة، وقال البُخاريُّ: لا يُعرَف سماعه من ابن عَبَّاس، انتهى، رقم عليه (خت) ؛ يعني: البُخاري تعليقًا، ولم يخرِّج له غيره، وذكره في «الميزان» ، وقال فيه: عن ابن عَبَّاس، كذلك لا يدري مَن هو؛ لأنَّه عطفه على شخصٍ ترجمه بأنَّه لا يدري مَن هو، انتهى، وقال شيخنا: هذا عرَّفه أبو زرعة بأنَّه أسديٌّ، وأنَّه ثقة، وروى عن ابن عَبَّاس أنَّه سأله عن قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1 - 2] ، وهذا ظاهِرٌ في سماعه منه، لا كما قال البُخاريُّ: إنَّه لا يُعرَف سماعه منه، انتهى.
وقد رأيت في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، ولفظه: أبو نصر الأسديُّ الذي روى عن ابن عَبَّاس: أنَّه سأله عن: {والفجر وليال عشر} ، و [روى] الثَّوريُّ عن الأغرِّ بن الصَّبَّاح، عن خليفة بن حُصَين، عن أبي نصر، عن ابن عَبَّاس، سمعت أبي يقول ذلك، قال عبد الرحمن: سُئِل أبو زرعة عن أبي نصر الأسديِّ الذي روى عن ابن عَبَّاس [6] ، روى عنه خليفة بن حُصَين، فقال: كوفيٌّ، انتهى، ولا أعرف اسم أبي نصر، وهو بالصاد المُهْمَلة، وقد تَقَدَّمَ أنَّ مثله لا يحتاج إلى تقييد، لكن لا يضرُّ.
قوله: (لَا [7] يُعْرَف سَمَاعُهُ) : (يُعرَف) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، و (سماعُه) : مَرْفوعٌ نائب مناب الفاعل.
قوله: (وَيُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) : (يُروى) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، وقد تَقَدَّمَ أنَّ هذه صيغة تمريضٍ، و (حُصَين) والد عِمران: بِضَمِّ الحاء وفتح الصاد المُهْمَلتين، تَقَدَّمَ أنَّه صَحَابيٌّ، والاختلاف فيه؛ فاعلمه.
قوله: (وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ) : تَقَدَّمَ أعلاه أنَّه أبو الشعثاء، وتَقَدَّمَ بعض ترجمته.
قوله: (وَالْحَسَنِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الحسن بن أبي الحسن البصريُّ، العالم المشهور.
قوله: (حَتَّى يُلْزِقَ بِالأَرْضِ) : (يُلزِق) : بِضَمِّ أوَّله، وكسر ثالثه، رُبَاعيٌّ، مَبْنيٌّ للفاعل، كذا في أصلنا، وفي أصل آخرَ مَبْنيٌّ للمفعول.