قوله: (وَيُرْوَى عَنْ يَحْيَى الْكِنْدِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ... ) إلى أن قال: (وَيَحْيَى هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَمْ [3] يُتَابَعْ عَلَيْهِ) : (يُروى) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، وهذا صيغةُ تمريضٍ، قال الذَّهَبيُّ: (يحيى الكنديُّ، عن الشَّعبيِّ وغيره، وعنه الصَّلْت بن الحَجَّاج، قال البُخاريُّ في(النِّكاح) : لم يُتابَع على هذا، وذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات» ، فقال: يحيى بن قيس الكنديُّ، عن شريح، وعنه أبو عوانة وشريك، فكأنَّه هو، انتهى، هذا لفظ «التذهيب» ، وقال في «الميزان» : يحيى عن الشَّعبيِّ فيمَن أدخله في صبيٍّ لا يتزوَّج بأمِّه، قال: يحيى هذا غيرُ معروفٍ، ولم يُتابَع عليه، قلت: روى عنه: الصَّلْتُ بن الحَجَّاج فقط، فقال: يحيى بن قيس الذي حدَّث عنه أبو عوانة، انتهى، وقال شيخنا: في كتاب «الثِّقات» لابن حِبَّان، «والجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، «وتاريخ البُخاريِّ» : يحيى بن قيسٍ الكنديُّ، روى عن شريح، روى عنه أبو عوانة، وشريك، والثَّوريُّ، فيجوز أن يكون هذا، انتهى، وقد رأيتُه في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم.
تنبيهٌ: لو نزَّه هذا الكتاب عن هذا الكلام _أعني: من يلعب بالصَّبِيِّ_؛ كان أولى به، والله أعلم.
ورأيته في «ثقات ابن حِبَّان» ، ورقم عليه الذَّهَبيُّ: (خت) فقط؛ يعني: أنَّه علَّق له البُخاريُّ؛ يريد: هذا المكان، و (الشَّعْبيُّ) : هو عامر بن شراحيل، أحد الأعلام، تَقَدَّمَ.
قوله: (وَأَبِي جَعْفَرٍ) : هذا لا أعرفه بعينه، وأبو جعفرٍ جماعةٌ، ولعلَّه الباقر مُحَمَّد بن عليِّ بن الحسين، فإن كان هو؛ فترجمته معروفةٌ.
قوله: (وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ) : (يُذكَر) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، وقد تَقَدَّمَ أنَّ هذه صيغة تمريضٍ.