[حديث: أن أبا حذيفة تبنى سالمًا وأنكحه بنت أخيه هندًا ... ]
5088# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الحكم بن نافع، و (شُعَيْبٌ) : هو ابن أبي حمزة، و (الزُّهْرِي) : مُحَمَّد بن مسلم، تقدَّموا مرارًا.
قوله: (أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا) : (أبو حذيفة) : اسمه مهشم، وقيل: هُشَيم، وقيل: هاشمٌ، مِن السَّابقين، وقيل: اسمه قيسٌ، ترجمته معروفة رضي الله عنه.
قوله: (تَبَنَّى سَالِمًا) : تَقَدَّمَ الكلام على (سالم) هذا في (مناقبه) ، وفي (باب تأليف القرآن) ؛ فانظره.
قوله: (وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ) : قال الدِّمْيَاطيُّ في موضعٍ: (كذا رواه أبو داود من حديث يونس، والنَّسَائيُّ من حديث يحيى وشعيبٍ عن الزُّهريِّ، وقالا: هند بنت الوليد، وكذلك سمَّاها الزُّبَير، وخالفهم مالك، فرواه في «المُوطَّأ» عن الزُّهريِّ، وسمّضاها فاطمة بنت الوليد، وكذلك قال ابن عَبْدِ البَرِّ تقليدًا لمالك) ، انتهى، وقد ذكر الذَّهَبيُّ في «تجريده» : فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، زوجةُ سالم مولى أبي حذيفة، من المهاجرات، تزوَّجها بعد سالمٍ الحارثُ بن هشام، فيما زعم إسحاق الفَرْويُّ، وليس بشيء، وقال في (هِنْد) : هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، تزوَّجها سالم مولى عمِّها أبي حذيفة، انتهى.
قوله: (وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ) : تَقَدَّمَ الكلام على هذه والاختلاف فيها في (مناقب سالم) مولى أبي حذيفة.
قوله: (كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا) : هو زيد بن حارثة بن شَراحيل، وهذا غايةٌ في الظُّهور.
قوله: (فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، ثُمَّ الْعَامِرِيِّ) : (سهلة) هذه: روت عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الرخصة في رَضاع الكبير، روى عنها القاسم بن مُحَمَّد، قال ابن حِبَّان: (هي مِن مهاجرات الحبشة مع زوجها أبي حذيفة، وولدت له بالحبشة مُحَمَّد بن أبي حذيفة) ، انتهى، وقد استحيضت هذه كما في «أبي داود» ، وتزوَّجها عبد الرحمن بن عوف وغيره، أخرج لها أحمد في «المسند» ، وأخرج لها بقيُّ بن مَخْلَد في «مسنده [1] » حديثين، والله أعلم.